394

غاية الأماني في الرد على النبهاني

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایڈیٹر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

ناشر

مكتبة الرشد،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فإذا عرفتَ ما كان من الردود على أقوال ابن دحلان فالتعرض لها في مثل هذا المقام فضول، ومع ذلك نشير إشارة إجمالية إلى الرد عليها، فنقول:
قوله: فمن شبهاته التي تمسك بها زعمه أن الناس مشركون في توسلهم بالنبي ﷺ.. إلخ.
لا أصل له، بل إن له دلائل قطعية من الكتاب والسنة على أن العبادة مختصة بالله تعالى لا يشركه غيره، لقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ . وقوله ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم: "إذا استعنت فاستعن بالله" إلخ. وبيّن أن مالا يقدر عليه إلا الله فطلبه منه مخ العبادة، فمن صرفه لغيره فلا شك أنه عبد الغير، ومن عبد الغير فقد أشرك على ما سبق فيما نقل عنه من كتاب (كشف الشبهات) .
ثم إنه لم يقل إن زيارة النبي ﷺ أو قبور سائر الأنبياء والصلحاء الزيارة المشروعة شرك بل ندبها واستحبها. نعم إن الزيارة المخالفة لما ورد فهي ليست بمقبولة، كما أنها كذلك عند المحققين من الأئمة، وقد سبق بيان ذلك فيما نقلناه عن شيخ الإسلام، وكذلك التوسل به بمعنى جعله وسيلة والطلب من الله تعالى ليس مما نوزع فيه.
وقوله: وندائهم له.. إلخ؛ قد أسلفنا لك فيما نقلناه من كتاب (كشف الشبهات) .
ثم إنه لم يقل إن زيارة قبر النبي ﷺ أو قبور سائر الأنبياء والصلحاء الزيارة المشروعة شرك بل ندبها واستحبها. نعم إن الزيارة المخالفة لما ورد فهي ليست بمقبولة، كما أنها كذلك عند المحققين من الأئمة، وقد سبق بيان ذلك فيما نقلناه عن شيخ الإسلام، وكذلك التوسل به بمعنى جعله وسيلة والطلب من الله تعالى ليس مما نوزع فيه.
وقوله: ونداهم له.. إلخ؛ قد أسلفنا لك فيما نقلناه من كتاب (كشف

1 / 399