661

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الغريب: ذلك موصول هو الضلال البعيد صلته، ومحله نصب

ل (يدعوا) .

قال الشيخ: ويحتمل على هذا الوجه أن يكون رفعا. كقولك: زيد

ضربت.

العجيب: تقديره، يدعو من لضره، فقدم اللام. وهذا مردود، لأن

"ما" في الصلة لا يتقدم على الموصول، وقيل: اللام زيادة، و "من" مفعول

"يدعوا"، وقيل: "لمن" جواب قسم مضمر، وكلاهما بعيد.

قوله: (من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع) .

ذهب الجمهور إلى أن هذا كناية عن الخنق، والمعنى: من ظن أن لن

ينصر الله محمدا على أعدائه، فليمدد بحبل إلى سقف بيته، ثم ليقطع، أي

ليختنق، والعرب تقول: قطع فلان، إذا اختنق، وقيل: فليمدد بسب إلى

السماء، فليقطع مادة النصرة منا ، فإن النصرة ثابتة من السماء.

وقوله: (هل يذهبن كيده) ، أي فلينظر هل يذهب غيظه وكيده. وللآية وجوه أخر ذكرتها في كتاب - لباب التفاسير -.

قوله: (إن الذين آمنوا) .

خبره لأ إن الله يفصل بينهم ".

قوله: (وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب) .

الكثيران منفصلان عن الأول، والتقدير، وكثير من الناس، وجب له

الثواب، وكثير حق عليه العذاب، فهما مبتدآن وخبران، وخبر الأول محذوف يدل عليه الحال، وقيل: الكثيران عطف على الأول، أي ويسجد كثير من الناس يعني المؤمنين ويسجد كثير حق عليه العذاب، وقيل: الأول عطف على ما قبله، والثاني: استئناف.

صفحہ 754