658

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

سورة الحج

قوله: (إن زلزلة الساعة)

أي زلزلة الأرض في الساعة، وهي تقع في القيامة، وقيل: زلزلة

الأرض، لقيام الساعة، وهي تقع قبل القيامة، فتكون من أشراطها.

الغريب: "زلزلة الساعة"، استعارة، والمراد شدتها.

قوله: (ترونها) : أي الزلزلة، وقيل: الساعة.

قوله: (كل مرضعة) ، المرضعة: هي التي ترضع وإن لم يكن الولد لها، والمرضع: ات الولد الرضيع، ودخلت "التاء" موافقة لقوله: "أرضعت"، ولأنها تقع في الاستقبال فهي كما تقول: حائضة غدا وطالقة، فتحمله على حاضت، وطلقت، والأول على النسب ذات حيض وذات طلاق.

الغريب: تذهل عن ولدها صغيرا كان أو كبيرا.

قوله: (وترى الناس سكارى) أي من الفزع والخوف، (وما هم بسكارى) من الشراب، وقيل: وترى الناس كأنهم سكارى زائلة عقولهم

مضطربة نفوسهم، وما هم بسكارى من شراب، وقرىء: سكرى، ولها

وجهان: أحدهما: نزل السكر منزلة علة فجمع فعلان على فعلى كمريض

صفحہ 751