أي نضيق، وقيل: لن نقدر عليه من القدر - بالفتح -، وقيل: أفظن.
- بالاستفهام -.
فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (87) فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين (88)
قوله: (سبحانك إني كنت من الظالمين)
عن سعيد بن المسيب يرفعه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، دعوة يونس النبي " قال الراوي: قلت: يا رسول الله له خاصة، قال: "له خاصة ولجميع المؤمنين عامة إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله ": (وكذلك ننجي المؤمنين) . وعن النبي - عليه السلام -: "أن يونس لما استقر به الحوت في قرار البحر، حرك رجليه، فلما تحركا سجد مكانه، وقال: رب اتخذت لك مسجدا في موضع لم يتخذه أحد".
قوله: (ننجي المؤمنين) في المصحف بنون واحدة، وفي ابن عامر
وأبو بكر عن عاصم - بالتشديد - وغيرهما - بالإخفاء، واختلف النحاة في
قراءة ابن عامر، فقال بعضهم: هو خطأ، وهذا القول عند الفراء، إقدام
عظيم، لأن من عرف الأسانيد، عرف أن هذا ثبت بطرق ثبت بها جميع
القرآن، فلا يمكن دفعه، وقال بعضهم: هو إخفاء ولا إدغام. وهذا القول
مردود أيضا، إذ لو كان كذلك لم يكن فيه خلاف، وقال بعضهم: تقديره.
نجي النجا المؤمنين، فسكن الياء وأقيم المصدر مقام اسم المجهول، وهذا
بعيد، من وجهين:
أحدهما: تسكين الياء من غير موجب.
والثاني: إقامة المصدر مقام الاسم مع وجود المفعول به، وبابه الشعر.
قال:
ولو ولدت قفيرة جرو كلب. . . لسب بذلك الجرو الكلابا
صفحہ 746