فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى. . . مساغا لناباه الشجاع لصمما
أراد لنابيه، فقلب الياء، ألفا، وقال بعضهم: أصله، إنه هذان
لساحران، فحذف الهاء. وهذا فيه ضعف، لأن "اللام" تقع حينئذ في خبر
المبتدأ، وذلك جائز في الشعر. قال:
أم الحليس لعجوز شهربه. . . ترضى من اللحم بعظم الرقبه
وكذلك قول الآخر:
خالي لأنت ومن جرير خاله. . . ينل العلاء ويكرم الأخوالا.
وقال بعضهم، "إن" ها هنا بمعنى نعم.
قال:
ويقلن شيب قد علاك وقد. . . كبرت فقلت إنه
لابد من شيب ومن كبر. . . فدعن ملامكنه
وهذا يحتاج إلى العذر من اللام، وقد سبق.
قال الزجاج معتذرا
عن اللام: أصله: هذان لهما ساحران.
ورد عليه أبو علي في كتاب: إصلاح الإغفال، فقال: المؤكد لا يخفف، ومن المحال أن يؤكد الاسم بحرف ثم يحذف الاسم المؤكد، ويبقى الحرف المؤكد به، وقال النحاس:
(إن) في الآية بمعنى نعم، وروى بإسناد له عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: في خطبته: " إن الحمد لله نحمده " - برفع الحمد.
حمل "أن" على معنى نعم، كأنه أراد نعم الحمد لله، وذلك
صفحہ 720