627

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى. . . مساغا لناباه الشجاع لصمما

أراد لنابيه، فقلب الياء، ألفا، وقال بعضهم: أصله، إنه هذان

لساحران، فحذف الهاء. وهذا فيه ضعف، لأن "اللام" تقع حينئذ في خبر

المبتدأ، وذلك جائز في الشعر. قال:

أم الحليس لعجوز شهربه. . . ترضى من اللحم بعظم الرقبه

وكذلك قول الآخر:

خالي لأنت ومن جرير خاله. . . ينل العلاء ويكرم الأخوالا.

وقال بعضهم، "إن" ها هنا بمعنى نعم.

قال:

ويقلن شيب قد علاك وقد. . . كبرت فقلت إنه

لابد من شيب ومن كبر. . . فدعن ملامكنه

وهذا يحتاج إلى العذر من اللام، وقد سبق.

قال الزجاج معتذرا

عن اللام: أصله: هذان لهما ساحران.

ورد عليه أبو علي في كتاب: إصلاح الإغفال، فقال: المؤكد لا يخفف، ومن المحال أن يؤكد الاسم بحرف ثم يحذف الاسم المؤكد، ويبقى الحرف المؤكد به، وقال النحاس:

(إن) في الآية بمعنى نعم، وروى بإسناد له عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: في خطبته: " إن الحمد لله نحمده " - برفع الحمد.

حمل "أن" على معنى نعم، كأنه أراد نعم الحمد لله، وذلك

صفحہ 720