609

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

بدل من الجنة، وجاز هذا وإن لم يجز بدل الكل من البعض، لأن

الجنة اسم علم، وهي مشتملة على جنات عدن وغيرها من الجنات.

فهي إذا بدل البعض من الكل. وأبو علي أنشد في التذكرة، قول الشاعر:

رحم الله أعظما دفنوها. . . بسجستان طلحة الطلحات

فقال: لا يجوز أن يكون طلحة بدلا من أعظما، لأنه يكون بدل الكل

من البعض، وإنما تقدير البيت: أعظم طلحة، فيكون هو الأول بعينه.

قوله: (مأتيا) ، أي آت، وقيل: مصدر أي ذا إتيان، وقيل: ما أتاك

فقد أتيته.

قوله: (بكرة وعشيا (62) .

أي على عاداتهم في الدنيا وقدرها، وليس في الجنة بكرة وعشيا.

وقيل: يعرفون الليل بإرخاء الحجب وإطباق الأبواب، والنهار برفعها وفتحها.

الغريب: يخدمهم بالليل الجواري، وبالنهار الغلمان.

ومن الغريب: "بكرة وعشيا" معا عبارة عن الدوام.

قوله: (وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا) .

من وحي الله على جبريل حين استبطأه النبي - عليه السلام -، وقيل: مضمر فيه، أي قل: وما نتنزل إلا بأمر ربك.

الغريب العجيب: ابن بحر، هذا من كلام أهل الجنة بعضهم لبعض

إذا دخلوها، وهي متصلة بالآية الأولى، إلى قوله: (وما بين ذلك) .

ومعنى "ما بين أيدينا" المستقبل، "وما خلفنا" الماضي، وقيل: "ما

بين أيدينا" الماضي و"ما خلفنا" المستقبل. و"ما ببن ذلك " حال.

صفحہ 702