598

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

مريم أن الشيطان استزله، فتعرض لها، فقالت: إن كنت من أظنه، فإني أعوذ بالرحمن منك. حكاه ابن مهريزد في تفسيره.

قوله: لأهب لك) .

أي ليهب ربك، وقرىء، "لأهب" أي أنا بأمر الله. وقيل: أرسلني

بهبة إليك.

الغريب: أنا رسول ربك، قال: لأهب لك.

قوله: (بغيا) .

لم يقل بغية، لأن وزنه فعول، قلب الواو ياء للإدغام، ثم قلب الضمة

كسرة، و "فعول" يستوي فيه المذكر والمؤنث، كصبور وشكور.

وقيل: فعيل بمعنى مفعول ك "كف خضيب وعين كحيل.

الغريب: وصف خصت النساء به كحائض وطامث، ومعناه: طالبة

الشهوة من أي رجل كان، وقيل: شذ عن القياس لفواصل الآي.

كقوله: (وهي رميم) و (رحمت الله قريب) .

العجيب: يعني مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث كعدل ورضي.

قوله: (ولنجعله آية) .

عطف على قوله: (ليهب لك) .

قال الشيخ الإمام: الغريب: يحتمل ولنجعله آية قضينا ما قضينا.

العجيب: أبو حاتم: استئناف، واللام لام القسم، كسرت لما لم

تصحبه النون، وهذا مذهبه في مواضع القرآن.

وقيل: الواو زائدة.

صفحہ 691