595

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

منبه: كان اسم سارة يسارة فقال لها جبريل يا سارة، فقالت إن اسمي يسارة، وكيف سميتني سارة، قال لها: إن اليسارة العاقر من النساء، التي لا تلد.

وسارة الطالق الرحم التي تلد. وقال لها جبريل: كنت يسارة لا تحبلين.

وصرت سارة تحبلين وترضعين، فقالت: يا جبريل فنقص اسمي، فقال: إن

الله وعدك أن يجعل هذا الحرف في اسم ولد من ولدك في آخر الزمان.

وذلك إن اسمه عند الله حي، فسماه الله يحيى. هذا كلام النقاش، ولا

أدري أي كلام هذا، ولا أية سارة هذه، والأظهر أن يحيى اسم أعجمي لا

ينصرف للعجمة والتعريف.

قوله: (لم نجعل له من قبل سميا)

"الهاء" تعود إلى (يحيى) أي لم يسم به أحد كما سبق.

الغريب، الم نجحل له من قل سميا" أي مثلا.

العجيب: "الهاء" تعود إلى زكريا، أي لم نجعل لزكريا قبل يحيى

ولدا، والعرب تسمي الولد سميا. حكاه النقاش أيضا.

قوله: (آيتك ألا تكلم الناس) .

قال له جبريل: آيتك أنك إذا جامعت امرأتك فحبلت، أن تصبح تلك

الليلة لا تستنكر من نفسك خرسا ولا مرضا، ولكن لا تستطيع الكلام ثلاث

ليال.

الغريب: ابن بحر: تعبد الله بالسكوت عن جميع الأمور، إلا عن

التسبيح ثلاث ليال.

ومن الغريب: معنى (آيتك) : فرضك، كقوله:

(وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات ) ، أي فرائض. والمعنى: فرضت عليك ألا تكلم الناس، وهذا عن قول ابن بحر.

العجيب: ربا لسانه في فيه، فلم يقدر على الكلام عقوبة له على قوله: (رب اجعل لي آية) .

صفحہ 688