586

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

بهذا، وكيف يقول: لربه - سبحانه - (ثم يرد إلى ربه) وكيف يقول، (فسوف نعذبه) فيخاطب بالنون بل التقدير، قلنا يا محمد قالوا "يا ذا القرنين إما أن تعذب" الآية.

قوله: "أن تعذب، وأن تتخذ" في محل رفع بالابتداء.

والخبر محذوف، تقديره العذاب أمرك أو اتخاذ الحسنى، وقيل: محلهما

نصب، أي افعل هذا أو هذا.

قوله: (جزاء الحسنى) .

من نصبه، جعله حالا، أي مجزيا، ومن رفعه أضافه، أي جزاء.

الغريب: الحسنى بدل من الجزاء، وحذف التنوين كما حذف من

قوله: (أحد الله) فيمن حذف، وكذلك وجه من قرأ (جزاء الحسنى)

- بالنصب - من غير تنوين، ويقويه قراءة من رفع ونون، وكلا الوجهين شاذ.

قوله: (كذلك وقد أحطنا) .

قيل: الأمر كذلك، وقيل: متصل بالطلوع، أي يطلع طلوعا كذلك.

ومحله نصب.

الغريب: أي كان مأمورا فيهم، بقوله: (إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا) كذلك "، أي كأصحاب مغرب الشمس) .

وقيل: اتخذ سبيلا إلى المشرق كما اتخذ سبيلا إلى المغرب، وقيل:

لم نجعل لهم سترا كذلك، وقيل لم نجعل لهم كما جعلنا لهم.

قوله: (يأجوج ومأجوج) .

صفحہ 679