576

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

موسى بن ميسا بن يوسف، وقيل: موسى بن أفرانيم بن يوسف، وهذا بعيد

ضعيف، فإن في الصحيح عن البخاري: أن سعيد بن جبير، قال: قلت

لابن عباس، أن نوفا البكائي يزعم أن موسى - صاحب الخضر - هو موسى بن ميسا، وليس هو بموسى بن إسرائيل، فقال: كذب عدو الله.

ومن الغريب العجيب: ما ذكر في بعض القصص: أن الخضر لما رأى

يوشع بن نون ضرب من ماء الحياة، أخده وجعله في تابوت وشده بالرصاص، ورمى به في موج البحر، وهذا بعيد، بل صرفه موسى ورده إلى بني

إسرائيل، وإنما ذهب هذا القائل إلى هذا القول لما رأى ذكره انقطع.

ومن العجيب: ما ذكره في بعض القصص: لما ورد موسى البحرين.

وقف على ساحل البحر، فأبصر حوتا قد علا الماء، ونشر جناحيه على متن

البحر، فوضع موسى رجليه على جناحه اليمنى ووضع فتاه قدميه على جناحه اليسرى، وجعل الحوت يسبح ويقطع بهما أهاويل البحر، حتى انتهى الحوت إلى الصخرة.

ومن الغريب، وهب: كان حوتا يمشي في البحر ككوكب دري، وكانا

يمشيان على أثره، إلى أن بلغا الخضر - عليه السلام -.

قوله: (هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا) .

(على أن تعلمن) في موضع نصب على الحال، وذو الحال يجوز أن

يكون ضمير المتكلم، ويجوز أن يكون ضمير المخاطب، و "رشدا" مفعول

ثان، ل (تعلمن) ، والمفعول الثاني ل "علمت" محذوف تقديره، مما علمته.

وحذف الهاء من الصلة أحسن من الإثبات لطول الاسم بالصلة، والتعليم

متعد إلى مفعولين، و "علم"، ها هنا متعد إلى مفعول واحد، و "أعلم" متعد

إلى ثلاث مفاعيل، و "علم ذلك" متعد إلى مفعولين.

صفحہ 669