573

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (فاتخذ سبيله في البحر سربا)

"سربا" نصب على المصدر، ودل على فعله "اتخذ"، كما تقول دعه تركا، وقيل: اتخذ سبيله يسرب سربا، وقيل: سربا "المفعول الثاني، لقوله: (اتخذ) كما تقول أخذ طريق كذا سربا.

الغريب: فاتخذ سبيله في البحر في سرب، فنزع الخافض، فانتصب.

وفاعل فاتخذ ضمير الحوت.

قوله: (أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا) ، بدل من الهاء.

الغريب: تقديره، أن لا أذكره.

قوله: (واتخذ سبيله) ، فاعله ضمير الحوت أيضا، والكلام حكاية عن

الفتى.

الغريب: (واتخذ سبيله) فاعله موسى - عليه السلام -، و (عجبا)

فعله، أي يعجب عجبا.

الغريب: (واتخذ سبيله في البحر عجبا) كلام الله استئنافا، و"عجبا"

مثل قوله: (وإن تعجب فعجب قولهم)

الغريب: (واتخذ سبيله في البحر) من كلام الفتى، و "عجبا" من

كلام موسى.

حكى الله - سبحانه - عنهما، فعجب موسى من كلام الفتى.

وقيل: عجب من نسيانه، لأن موسى علم أن سيكون ذلك.

سؤال: لم قال في الأولى: "فاتخذ" - بالفاء -، وفي الثانية:

"واتخذ" - بالواو؟

الجواب: لأن الأولى للتعقيب، والفاء حرف التعقيب، والثانية

صفحہ 666