567

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عبد ياليل، زوج أم سلمة قبل

النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: كانا أخوين في بني إسرائيل: أحدهما: مؤمن واسمه تمليخا، وقيل: يهودا، والآخر كافر واسمه فطروس، وقد وصفهما الله في سورة الصافات.

الغريب: هذا مثل ولا يشترط وجوده.

قوله: (وجعلنا بينهما زرعا) أي بين الجنتين.

الغريب: بين النخل والأعناب.

قوله: (خلالهما نهرا) ،

يحتمل الوجهين أيضا.

العجيب: كانت جنة واحدة، واستدل هذا القائل بقوله - سبحانه -:

(ودخل جنته) ، و (هذه) و (خيرا منها) ، وليس فيها كثير حجة، لأن

الدخول في الجنتين معا لا يتصور، و "هذه" إشارة إلى قوله: (جنته) .

وقوله: (خيرا منها) يعود إلى لفظ "كلتا"، وهي اسم موحد معناه: التثنية.

و"بينهما" محمول على معنى "كلتا"، و "التاء" في "كلتا" ليست للتأنيث، لأن ما قبلها ساكن.

والعجيب: ما أنشده الفراء في "كلتا" قول الشاعر:

في كلت رجليها سلامى واحدة

وقال: وقد يفرد العرب "كلتا".

قوله: (لكنا هو الله ربي) .

أراد لكن أنا، فنقلت حركة الهمزة إلى النون، فاجتمع نونان، فأدغمت

الأولى في الثانية، فصار لكن هو الله، ومن قرأ "لكنا" في الوصل، أجرى

الوصل مجرى الوقف.

قال الشاعر:

أنا أبو النجم وشعري شعري

صفحہ 660