الإضافة، فسقط عن درجة جمع السلامة، فالتحق بأسماء الجمع كنفر
وقبيل، ومن نون فله ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون في محل نصب صفة، أو عطف بيان لثلاث، والثاني: أن يكون صفة أو عطف بيان ل (مائة) .
والثالث: أن يكون مقدما في النية، والتقدير: لبثوا سنين ثلاث مائة.
قال الشيخ الإمام: الغريب: يحتمل أنها نصب على التمييز، كقولك:
ثلاثة أثواب، وثلاثة أثوابا ليكون الكلام فيه من وجه واحد.
وفي المعنى قولان: أحدهما: قول قتادة: قال هذا من كلام اليهود
والنصارى وإنهم اختلفوا في مدتهم كما اختلفوا في عدتهم، والجمهور على
أن هذا من أخبار الله أخبر أنهم لبثوا في كهفهم ثلاثمائة وتسع سنين.
الغريب: إنما هو ثلاثمائة بالشمسية، وثلاثمائة وتسع بالقمرية، لأن في
كل سنة ميقات أحد عشر يوما، فيكون مجموع ذلك تسع سنين وأشهر .
فضرب عن ذكر الأشهر، لأن الكلام يجري في ذكر السنين.
قوله: (أبصر به وأسمع) .
أي ما أبصره وما أسمعه، هذا معناه، وأما الإعراب: فليس في الفعلين
ضمير مرفوع، بل "الهاء" في محل رفع بكونه فاعلا، والتقدير: أبصر به
وأسمع به، فاقتصر على مرة واحدة.
الغريب: السدي: تقديره: أبصرهم بالله وأسمعهم بما لبثوا، فيكون
ضمير المخاطب، هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمفعول محذوف، و "الهاء" في "به" يعود إلى الله.
قوله: (ولا تعد عيناك) .
النهي للعينين، والمراد صاحبهما، وعدا كذا، إذا جاوز متعد، وعدا
عنه، إذا انصرف لازم، قوله: (تريد) حال للمخاطب.
صفحہ 658