565

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الإضافة، فسقط عن درجة جمع السلامة، فالتحق بأسماء الجمع كنفر

وقبيل، ومن نون فله ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون في محل نصب صفة، أو عطف بيان لثلاث، والثاني: أن يكون صفة أو عطف بيان ل (مائة) .

والثالث: أن يكون مقدما في النية، والتقدير: لبثوا سنين ثلاث مائة.

قال الشيخ الإمام: الغريب: يحتمل أنها نصب على التمييز، كقولك:

ثلاثة أثواب، وثلاثة أثوابا ليكون الكلام فيه من وجه واحد.

وفي المعنى قولان: أحدهما: قول قتادة: قال هذا من كلام اليهود

والنصارى وإنهم اختلفوا في مدتهم كما اختلفوا في عدتهم، والجمهور على

أن هذا من أخبار الله أخبر أنهم لبثوا في كهفهم ثلاثمائة وتسع سنين.

الغريب: إنما هو ثلاثمائة بالشمسية، وثلاثمائة وتسع بالقمرية، لأن في

كل سنة ميقات أحد عشر يوما، فيكون مجموع ذلك تسع سنين وأشهر .

فضرب عن ذكر الأشهر، لأن الكلام يجري في ذكر السنين.

قوله: (أبصر به وأسمع) .

أي ما أبصره وما أسمعه، هذا معناه، وأما الإعراب: فليس في الفعلين

ضمير مرفوع، بل "الهاء" في محل رفع بكونه فاعلا، والتقدير: أبصر به

وأسمع به، فاقتصر على مرة واحدة.

الغريب: السدي: تقديره: أبصرهم بالله وأسمعهم بما لبثوا، فيكون

ضمير المخاطب، هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمفعول محذوف، و "الهاء" في "به" يعود إلى الله.

قوله: (ولا تعد عيناك) .

النهي للعينين، والمراد صاحبهما، وعدا كذا، إذا جاوز متعد، وعدا

عنه، إذا انصرف لازم، قوله: (تريد) حال للمخاطب.

صفحہ 658