556

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وعند أبي علي: تقديره: كبرت الكلمة كلمة كلمة تخرج، فحذفت

الأولى، لأن الثانية تدل عليها، ونصب الثانية على التمييز كما تقول: نعم

رجلا زيد، وحذفت الثالثة اكتفاءا بوصفها عنها.

قوله: (إن لم يؤمنوا بهذا الحديث) .

شرط جزاؤه محذوف دل عليه ما قبله، أي إن لم يؤمنوا تبخع نفسك.

قوله: (أسفا) ، قيل: تمييز، وقيل، مفعول له، والأسف: الحزن.

والفعل منه أسف - بالكسر -، وقيل: الأسف: الغضب، والفعل منه آسف - بالفتح -، وأما أسف - بالضم - فمعناه: رق قلبه فهو أسيف.

قوله: (ما على الأرض زينة لها) .

ابن عباس: هو النبات، وعنه أيضا: الأنبياء والعلماء وحفظة القرآن.

فيكون "ما" بمعنى "من".

الغريب: عام فيما على وجه الأرض.

قال الشيخ: ومن الغريب: يحتمل أن يكون المراد به ها هنا المحرمات منها، لأنها حرمت زينة الأرض ، فيكون المعنى فلا تتعرضوا لها، ويقويه قوله: (لنبلوهم أيهم أحسن عملا) ، أي في تركه وتعاطيه.

قوله: (زينة لها) هو المفعول الثاني ل "جعلنا"، و "ما على الأرض ".

المفعول الأول.

الغريب: "جعلنا" بمعى خلقنا، و (زينة) مفعول له.

قوله: (أيهم) رفع بالابتداء، "أحسن عملا" خبره، (نبلوهم)

يؤول إلى معنى العلم، فلم يعمل فيه لمكان الاستفهام.

صفحہ 649