554

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

سورة الكهف

قوله تعالى: (أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا (1) قيما لينذر بأسا شديدا) .

العبد: محمد - صلى الله عليه وسلم -، و "الكتاب" القرآن، ومعنى (ولم يجعل له عوجا)

لم يجعل فيه اختلافا يناقض بعضه بعضا.

ابن عباس: ميلا عن الحق إلى الباطل، وعن البلاغة إلى العي، وعن الاستقامة إلى الفساد.

الغريب: "اللام" زائدة، أي لم يجعله عوجا".

ومعنى "قيما" مستقيما.

ابن عباس: معتدلا. أبو عبيدة: مصلحا.

الغريب: "القيم" المرجوع إليه والمعتمد عليه، كقيم الدار.

والجمهور على أن قوله: (ولم يجعل له عوجا) عطف على الجملة

قبلها، ولا محل لهما من الإعراب، و "قيما" موجز في اللفظ ومقدم في

التقدير، وهو حال من الكتاب، وفي هذا نظر، لأنه يؤدي إلى الإحالة بين

الصلة والموصول وتمامها، وعنه مندوحة من ثلاثة أوجه:

أحدها أن يجعل "قيما" حالا من الهاء في "له"، أي ولم يجعل له حالة استقامته عوجا، والثاني: أن يجعل "ولم يجعل له" في محل نصب حالا عن الكتاب،

صفحہ 647