سورة الكهف
قوله تعالى: (أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا (1) قيما لينذر بأسا شديدا) .
العبد: محمد - صلى الله عليه وسلم -، و "الكتاب" القرآن، ومعنى (ولم يجعل له عوجا)
لم يجعل فيه اختلافا يناقض بعضه بعضا.
ابن عباس: ميلا عن الحق إلى الباطل، وعن البلاغة إلى العي، وعن الاستقامة إلى الفساد.
الغريب: "اللام" زائدة، أي لم يجعله عوجا".
ومعنى "قيما" مستقيما.
ابن عباس: معتدلا. أبو عبيدة: مصلحا.
الغريب: "القيم" المرجوع إليه والمعتمد عليه، كقيم الدار.
والجمهور على أن قوله: (ولم يجعل له عوجا) عطف على الجملة
قبلها، ولا محل لهما من الإعراب، و "قيما" موجز في اللفظ ومقدم في
التقدير، وهو حال من الكتاب، وفي هذا نظر، لأنه يؤدي إلى الإحالة بين
الصلة والموصول وتمامها، وعنه مندوحة من ثلاثة أوجه:
أحدها أن يجعل "قيما" حالا من الهاء في "له"، أي ولم يجعل له حالة استقامته عوجا، والثاني: أن يجعل "ولم يجعل له" في محل نصب حالا عن الكتاب،
صفحہ 647