552

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (وبالحق نزل)

الباء للتعدي ويكون توكيدا للكلام، كما يؤكد بالمصادر، كما يقال: "أجمعون أكتعون أبصعون، وقيل: للحال أيضا.

الغريب: لما صح في التقسيم أنزلته فنزل فلم ينزل لمانع، أكد فقال:

وبالحق نزل وبالحق أنزلناه.

ومن الغريب: الحق الأول، الحقيقة. والثاني: المستحق، أي أتاكم ما تستحقونه.

العجيب: "الباء" بمعنى "على"، والحق: محمد - عليه السلام - أي

وعلى محمد نزل.

ومن الغريب: "أنزلناه" يعود إلى موسى لقوله: (وأنزلنا الحديد) .

وقيل يعود إلى الوعد، وقيل: إلى تسع آيات.

قوله: (بينات)

يجوز أن يكون منصوبا صفة لتسع، وجوز أن يكون

خفضا، صفة لآيات.

قوله: (وقرآنا) .

منصوب بفعل دل عليه فرقناه.

الغريب: هو عطف على قوله: (مبشرا، ونذيرا، وقرآنا) ، أي وذا

قرآن.

قوله: (على الناس) ، المفعول الثاني، "لتقرأه"

"على مكث" حال، أي على سكون وتؤده.

وفي الحديث: أن النبي - عليه السلام - كان يقرأ القرآن قراءة لينة يتلبث فيها.

وعن ابن عباس: لأن أقرأ البقرة وأرتلها وأتدبر معانيها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله.

وقوله: (ونزلناه تنزيلا) ، أي شيئا بعد شيء في عشرين سنة على حسب الحاجة (1) ، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقهه، ثم

صفحہ 645