548

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

من خلق ربي، وقيل: من وحى ربي، وقد شق. وقيل: من أمر ربي

لم يطلع عليه أحد.

قوله: (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) ،

أي قليلا من العلم.

والخطاب لليهود، والذين سألوا النبي عن الروح، وقيل: عام في جميع

الخلق.

قال الشيخ الإمام: الغريب: يحتمل إلا قليلا منكم، وهم العلماء.

وإنما لم يجابوا، لأنهم سألوه سؤال تعنت، وقيل: لم يجابوا ليوافق ما في

كتب اليهود.

الغريب: لم يجابوا لأن معرفته بالعقل دون السمع، وقيل: لأن

هذا من كلام الفلاسفة، لا من كلام الأنبياء.

العجيب: قد أجابهم، لأنهم سألوه، أقديم هو أم محدث، فقال: قل

الروح من أمر ربي، أي من خلقه، فهو محدث.

قوله: (لا يأتون) .

تقديره: فوالله لا يأتون. وقد سبق قوله: (لئن اجتمعت الإنس والجن) ، الحسن: الملائكة منويون معهم، لأنهم لا يقدرون أيضا على

الإتيان بمثل القرآن.

قال الشيخ الإمام: الغريب: يحتمل أنه إنما اقتصر على ذكر الإنس

والجن، لأنه - عليه السلام - كان مبعوثا إلى الثقلين دون الملائكة.

قوله: (من زخرف) .

من ذهب - الزجاج: الزخرف، الزينة.

الغريب: مجاهد: ما كنا ندري ما الزخرف حتى رأينا في قراءة ابن

مسعود "بيت من ذهب".

صفحہ 641