544

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

يجوز أن يكون الثاني كالأول، ويجوز أن يكون للتفضيل من عمى

القلب، وأمال أبو عمرو الأول تنبيها على أن الثاني للتفضيل وخص الأول

بالإمالة دون الثاني، لأن الإمالة نوع من التمكين، والأول أكثر تمكينا.

ولأن "من" مع الثاني مقدر، فصار الألف كأنه وقع غير آخر، فامتنع من

الإمالة، وهذه إشارة إلى الدنيا.

الغريب: هذه إشارة إلى النعم، أي أعمى أن يعلم أنها من الله، فهو

في الآخرة أعمى عن حجته

العجيب: من كان في هذه الآية التي تلاها عليهم أعمى، فهو في الآية

التي تتلوها عليهم أعمى وأضل.

قوله: (وإن كادوا ليفتنونك) .

(وإن كادوا ليستفزونك) .

تقديره، وإنه محذوف "الهاء" وخفف إن وأدخل اللام فرقا بينه وهو

مخفف من المثقل وبينه وهو للنفي أو غيره. وكاد من كدت أكاد ومعناه

التقريب.

الغريب: صاحب النظم: هو من كاد يكيد، أي احتالوا ليوقعوك في الفتنة.

قوله: (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم) .

"لولا" تدل على امتناع الشيء لوجود غيره، فالممتنع في الآية إرادة

الركون لوجود تثبيت الله إياه، هذا هو الظاهر في الآية.

الغريب: الحسن: هم - عليه السلام - ببعض ما اقترحت عليه تقيف

صفحہ 637