عظيم وخطب فظيع، وهكذا هو في السورة، لأنه - لعنه الله - ضمن احتناك ذرية آدم عن آخرهم "إلا قليلا".
وقوله: (لأحتنكن ذريته)
من احتنكت الدابة وحنكتها إذا جعلت
في حنكها الأسفل حبلا يقودها به، وقيل: من احتنك الجراد الأرض إذا
أكل نباتها.
الغريب: هو من حنكت الصبي وأحنكته، إذا جعلت في حنكه حلاوة.
و"اللام" في (لئن أخرتن) لام توطئة القسم، و "اللام " في
"لأحتنكن" لام القسم، وصار الحكم للقسم ومثله في هذه السورة (لئن اجتمعت الإنس والجن) ، ثم قال "لا يأتون"، ولم يجزم لأن
التقدير، فوالله لا يأتون، وجواب الشرط هو الضمير في الباب، والتقدير.
فوالله لأحتنكن فوالله لا يأتون، وكذلك حيث وقع، وقد سبق بعضه.
قوله: (قال اذهب)
طرد وإبعاد، وليس فيه مجيء ولا ذهاب.
الغريب: اذهب وتباعد من أوليائي بعد أن عصيت أمري.
قوله: (بصوتك)
أي بدعائك إياهم إلى طاعتك، وقيل : بالغناء واللهو واللعب، وكل دعاء إلى فساد، الزجاج: هذا مثل، والمعنى اجمع عليهم كل ما تقدر عليه من المكائد.
العجيب: أبو علي: ليس للشيطان خيل ولا رجل، ولا هو مأمور، إنما
هذا زجر واستخفات به، كما تقول لمن تهدده: اذهب فاصنع ما بدا لك واستعن بمن شئت.
قوله: (وشاركهم في الأموال والأولاد) ، قيل: هو الربا، وقيل:
صفحہ 633