540

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

عظيم وخطب فظيع، وهكذا هو في السورة، لأنه - لعنه الله - ضمن احتناك ذرية آدم عن آخرهم "إلا قليلا".

وقوله: (لأحتنكن ذريته)

من احتنكت الدابة وحنكتها إذا جعلت

في حنكها الأسفل حبلا يقودها به، وقيل: من احتنك الجراد الأرض إذا

أكل نباتها.

الغريب: هو من حنكت الصبي وأحنكته، إذا جعلت في حنكه حلاوة.

و"اللام" في (لئن أخرتن) لام توطئة القسم، و "اللام " في

"لأحتنكن" لام القسم، وصار الحكم للقسم ومثله في هذه السورة (لئن اجتمعت الإنس والجن) ، ثم قال "لا يأتون"، ولم يجزم لأن

التقدير، فوالله لا يأتون، وجواب الشرط هو الضمير في الباب، والتقدير.

فوالله لأحتنكن فوالله لا يأتون، وكذلك حيث وقع، وقد سبق بعضه.

قوله: (قال اذهب)

طرد وإبعاد، وليس فيه مجيء ولا ذهاب.

الغريب: اذهب وتباعد من أوليائي بعد أن عصيت أمري.

قوله: (بصوتك)

أي بدعائك إياهم إلى طاعتك، وقيل : بالغناء واللهو واللعب، وكل دعاء إلى فساد، الزجاج: هذا مثل، والمعنى اجمع عليهم كل ما تقدر عليه من المكائد.

العجيب: أبو علي: ليس للشيطان خيل ولا رجل، ولا هو مأمور، إنما

هذا زجر واستخفات به، كما تقول لمن تهدده: اذهب فاصنع ما بدا لك واستعن بمن شئت.

قوله: (وشاركهم في الأموال والأولاد) ، قيل: هو الربا، وقيل:

صفحہ 633