526

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

سورة الإسراء

قوله تعالى: (سبحان) .

كلمة اتخذها الله لنفسه، وهو مصدر كالغفران، وليس من لفظه

فعل، وقيل: هو اسم من سبح والتسبيح مصدره، وسبحان نصب على

المصدر، ولم يأت إلا منصوبا، وأكثر ما جاء مضافا، وقد جاء منونا في

الشعر: قال أمية:

سبحانه ثم سبحانا نعوذ به. . . وقبلنا سبح الجودي والجمد

وجاء غيرمنصرف، قال:

أقول لما جاءني فخره. . . سبحان من علقمة الفاخر

كأنه جعله اسم علم، وبدأ هذه السورة بالمصدر، وبدأ الحديد

والحشر والصف بالماضي منه، والجمعة والتغابن بالمستقبل، والأعلى

بالأمر، استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها، وجميع جهات الأفعال هي

هذه الوجوه الأربعة المصدر والماضي والمستقبل والأمر الحاضر فحسب.

وجاء سبحه وسبح اسمه وسبح باسمه وسبح له وسبح بحمده.

صفحہ 619