521

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

من العبيد والإماء، واستعمل لفظ الرد في موضع الإعطاء.

قوله: (فهم فيه سواء)

قيل: استئناف، والمعنى: المالك والمملوك في الرزق

سواء من حيث إن الله يرزقهم، لأن المالك يرزق المملوك، وقيل: متصل

بالأول أي لا يرد المالك فضله على مملوكه حتى يصير معه فيه سواء.

الغريب: هذا الفاء هو الذي يدخل جواب النفي فينصبه، والمبتدأ

والخبر واقعان موقع الفعل والفاعل، وتقديره لا يرد المالكون فضلهم على

مملوكهم فيستولوا.

العجيب: ألف الاستفهام مقدر تقديره: أفهم يستوون.

قوله: (أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون (72) .

سؤال: لم زاد في هذه السورة " هم"، وحذفه في العنكبوت.

فقال: (أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله يكفرون) .

الجواب: لأن في هذه السورة نقل من الخطاب إلى الغيبة، فكاد

يلتبس في اللفظ والخط جميعا، فأكده بقوله: "هم" لزوال الالتباس، وفي

العنكبوت استمر على لفظ الغيبة من قوله: (فإذا ركبوا في الفلك) إلى

آخرها، فاستغنى عن التأكيد.

قوله: (ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا) .

الجمهور: على أن "شيئا" نصب بالمصدر، وهو قوله: "رزقا".

وتقديره، أن يرزق شيئا.

الغريب: "شيئا" بدل من قوله: "رزقا".

صفحہ 613