قالوا خيرا، ولهذا نصب سائر القراء، (قل العفو) ، وذهب سيبويه في
الآية: إلى أن التقدير الذي أنزله بزعمكم أساطير الأولين بزعمنا كقوله: (يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون (6) .
الغريب: أعرضوا عن جواب القائل: ماذا أنزل ربكم، فقالوا أساطير
أي هذه أساطير، لأنهم لم يكونوا يقرون بإنزال القرآن بخلاف المؤمنين.
فإنهم بنوا على السؤال، فقالوا خيرا، أي أنزل خيرا. الغريب: "خيرا"
منصوب ب " قالوا"، وهو من كلام الله - سبحانه - لا من كلام المتقين، كما تقول للمؤذن - إذا أذن -: قلت حقا -، وللمفتى - إذا أفتى -: قلت صوابا، والمفعول المجهول في قيل لهم المصدر، وماذا أنزل ربكم
تفسيره، وليس في ذلك باسم ما لم يسم فاعله، كما لو قدمت، فقلت:
ماذا أنزل ربكم، قيل: لهم، أي قل لهم: هذا القول، كذلك إذا تأخر.
قوله: (ليحملوا) .
" اللام" لام العاقبة، وقيل: لام الأمر، (ومن أوزار) صفة مفعول
محذوف، تقديره، وأوزارا من أوزار الذين يضلونهم، وعند الأخفش: من
زيادة، أي أوزارهم وأوزار الذين يضلونهم، والمعنى للمضلين وزرهم.
ومثل وزر الضالين.
الغريب: للضالين مثل وزر المضلين لطاعتهم. عن أقض القضاة.
قوله: (فادخلوا أبواب جهنم) .
يريد عذاب القبر، وقيل: هذا بعد البعث، و" أبواب جهنم" هي
من قوله (لها سبعة أبواب) وقيل: دركاتها.
صفحہ 604