502

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

له وتفضيلا على غيره. والعمر والعمر لغتان، واختير الفتح في القسم

للتخفيف، وهو مبتدأ، وخبره مضمر، تقديره، لعمرك قسمي.

الغريب: المبرد: يجوز أن يكون لعمرك من قول العرب، قد عمر فلان

دينه، إذا صلى وصام، وفلان لعمر الله، أي يعبده، وعمرت ركعتين.

العجيب: قتادة: (لعمرك) ، أي عملك.

قوله: (إنهم) قيل: كناية عن قوم لوط، وقيل: عن قريش.

قوله: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين (75)

وبعدها: (إن في ذلك لآية للمؤمنين (77) ، الإشارة في الآية الأولى راجعة إلى قصة لوط وضيف إبراهيم، وتعرض قوم لوط لهم طمعا، وإهلاك الله إياهم بقلب المدينة وإمطار الحجارة عليهم، وكل واحد منها عبرة وعظة، فلذلك جمع الآيات، والثاني: إشارة إلى قرية قوم لوط، وإنها بطريق معلم واضح، وهي واحدة مما قبلها فلذلك وحد الآية، فقال: (إن في ذلك لآية) .

قوله: (سبعا من المثاني) .

هي عند جماعة، فاتحة الكتاب، وسميت مثاني لأنها نزلت مرتين.

ولأنها تثنى في كل صلاة، ولأن أكثر كلماتها مثنى، وقيل: لأن أولها ثناء على الله، وقيل: السبع المثاني، السبع الطول: البقرة وآل عمران والنساء، والمائدة والأنعام والأعراف والتوبة، وقيل: يونس.

والطول جمع الطولى كالكبرى في قوله: (إنها لإحدى الكبر (35) .

والطولى تأنيث الأطول، وسميت المثاني، لأن القصص فيها مثناة، والتثنية إضافة مثل الشيء

إليه) : وقيل: المثاني جميع القرآن، كقوله: (متشابها مثاني) ، ويأتي

صفحہ 593