491

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال (44)

قيل: من كلام إبراهيم، وقيل: اعتراض واستئناف من الله سبحانه.

قوله: (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي) .

أي، واجعل من ذريتي مقيم الصلاة، لامتناع ذلك.

(ربنا اغفر لي ولوالدي) .

قد سبق ذكر العذر عن دعاء إبراهيم لأبيه.

الغريب: أراد آدم وحواء، وقرىء في الشواذ (ولولدي) يعني

إسماعيل وإسحاق.

قوله: (طرفهم) .

أي نظرهم، مصدر، وقيل: عينهم، ولم يجمع اكتفاء بجمع المضاف

إليه.

قوله: (وأفئدتهم هواء (43)

منحرفة لا تعي شيئا من الخير، وقيل: نزعت أفئدتهم من أجوافهم، وقيل: جوف لا عقل لها.

الغريب: تدور في أجوافهم لا تستقر.

العجيب: الفؤاد موضع القلب، كالصدر.

قوله: (يوم يأتيهم العذاب) . هو يوم القيامة.

الغريب: يوم الموت، وهو نصب على المفعول به، لا على الظرف.

قوله: (أقسمتم من قبل ما لكم من زوال (44)

أي حلفتم أنكم إذا متم لا تزولون عن تلك الحالة إلى حياة ثانية، لقولهم: (لا يبعث الله من يموت) ، وقيل: حلفتم لا تزولون بعذاب، وليس يعني به زوال موت، فإنهم مقرون بالموت.

صفحہ 582