وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال (44)
قيل: من كلام إبراهيم، وقيل: اعتراض واستئناف من الله سبحانه.
قوله: (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي) .
أي، واجعل من ذريتي مقيم الصلاة، لامتناع ذلك.
(ربنا اغفر لي ولوالدي) .
قد سبق ذكر العذر عن دعاء إبراهيم لأبيه.
الغريب: أراد آدم وحواء، وقرىء في الشواذ (ولولدي) يعني
إسماعيل وإسحاق.
قوله: (طرفهم) .
أي نظرهم، مصدر، وقيل: عينهم، ولم يجمع اكتفاء بجمع المضاف
إليه.
قوله: (وأفئدتهم هواء (43)
منحرفة لا تعي شيئا من الخير، وقيل: نزعت أفئدتهم من أجوافهم، وقيل: جوف لا عقل لها.
الغريب: تدور في أجوافهم لا تستقر.
العجيب: الفؤاد موضع القلب، كالصدر.
قوله: (يوم يأتيهم العذاب) . هو يوم القيامة.
الغريب: يوم الموت، وهو نصب على المفعول به، لا على الظرف.
قوله: (أقسمتم من قبل ما لكم من زوال (44)
أي حلفتم أنكم إذا متم لا تزولون عن تلك الحالة إلى حياة ثانية، لقولهم: (لا يبعث الله من يموت) ، وقيل: حلفتم لا تزولون بعذاب، وليس يعني به زوال موت، فإنهم مقرون بالموت.
صفحہ 582