ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال (17) للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به
وقوله: (في النار) حال "للهاء" من "عليه "، أي كالا في
النار، قوله: (ابتغاء حلية) ، يريد ما يتخذ من النحاس والصفر والحديد
والرصاص من الأواني وغيرها مما يمتع به في السفر والحضر.
قوله: (زبد مثله)
يريد لهذه الفلزات إذا غليت بالنار زبد مثل زبد الماء، و"ابتغاء"
نصب على المفعول له. أي لابتغاء حلية.
الغريب: نصب على الحال، أي مبتغين حلية.
قوله: (كذلك يضرب الله الحق والباطل)
فيه قولان، أحدهما:
أي مثل الحق والباطل، فحذف المضاف، والثاني: (يضرب الله الحق والباطل) ، الأمثال، وهو قوله: (كذلك يضرب الله الأمثال (17) .
فلما حيل بينهما بقوله: (فأما الزبد ) الآية، أعاد فقال: (كذلك يضرب الله الأمثال (17) .
قوله: (جفاء) هو ما جفاه الوادي، أي رماه.
الغريب: ممحقا.
العجيب: متنثسفا.
قوله: (لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه) .
قال الشيخ الإمام: يحتمل أن المراد بالمثل، الجمع، كقوله: (إنكم إذا مثلهم) ، أي أمثالهم، لتكون المبالغة على وجه لا مزيد عليها.
سؤال: لم قال في هذه السورة: (لافتدوا به) ، وقال في غيرها: (ليفتدوا به)
الجواب: لأن "لو" يقع على الماضي أولا وثانيا.
وقوله: (ما تقبل منهم) جواب لهم، و (ليفتدوا) اعتراض، وفي هذه السورة جاء على القياس من غير اعتراض.
صفحہ 567