464

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

هذه السورة للاستيعاب، وأما في الأنبياء فوافق ما قبله وهو قوله: (ما آمنت قبلهم من قرية) ، لأنه هو بعينه.

قوله: (أفلم يسيروا في الأرض) ،

أي الأرض ذات الطول والعرض.

الغريب: معناه، أفلم يقرأوا القرآن فيعرفوا حال من قبلهم.

سؤال: لم قال في هذه السورة: "أفلم"، وفي بعض المواضع

"بالواو".

الجواب: إذا كان الثاني متصلا بالأول ذكر بالفاء ليدل على

الاتصال، وعلى عطف جملة على جملة، والواو يدل على عطف جملة على

جملة فحسب، وفي هذه السورة، قد اتصلت بالأول لقوله: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا) ، حال من كذبهم، وليس كذلك ما في الروم والملائكة.

قوله: (ولدار الآخرة) ، الموصوف محذوف تقديره، ولدار الساعة

الأخرى، فحذفت الساعة لتقدم ذكرها في قوله (أو تأتيهم الساعة بغتة) ، أي القيامة.

سؤال: لم قال في هذه السورة (بالإضافة) وقال في الأعراف: (والدار الآخرة) على الصفة.

الجواب: لأن في الأعراف تقدم قوله: (عرض هذا الأدنى) .

أي المنزل الأدنى، والدار الدنيا بمعناه، والدنيا صفة للدار، كذلك الآخرة

جعلت وصفا للدار.

قوله: (وظنوا أنهم قد كذبوا) .

صفحہ 555