451

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الغريب: في الآية تقديم وتأخير تقديره: اجعلني على خزائن الأرض.

قال انك اليوم لدينا مكين أمين. أي إجابة إلى ما طلب.

وقوله: (إني حفيظ عليم) .

أي حفيظ للخزائن، عليم بالتدبير فيها. وقيل: معناه: كاتب حاسب.

الغريب: حفيظ لكتب الله، عليم بمعانيها.

العجيب: أي حفيظ باللغات، عليم بالألسن، قيل: هذا دليل على أنه

يجوز للإنسان أن يصف نفسه بالفضل عند من لا يعرفه، وأنه ليس من

المحظور الداخل في قوله عز وجل: (فلا تزكوا أنفسكم) ، ودليل أيضا

على جواز تولي القضاء من جهة الباغي الظالم.

قوله: (فعرفهم وهم له منكرون (58) .

أي لم يعرفوه ولم يكن منهم إنكارا، وإنما ذكر ذلك لمطابقة المعروف

والمنكر.

قوله: (ائتوني بأخ لكم من أبيكم) ،

إلى آخر الآيتين.

سؤال: كان إخوة يوسف أهل حزم وعزم ورأي ومعرفة، فلم لم

يقولوا له من أين عرفت أخانا هذا وما عليك أو لك في أمرك إيانا بالإتيان

الجواب: ذهب بعضهم إلى أنهم لما دخلوا على يوسف وكلموه

بالعبرانية قال لهم: من أنتم وأما أمركم ولعلكم عيون جئتم تنظرون عورة

بلادنا، قالوا: والله ما نحن بجواسيس إنما نحن إخوة بنو أب واحد، وهو

شيخ، يقال له يعقوب نبي من الأنبياء، قال: فكم أنتم،

صفحہ 542