438

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الغريب: روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا تلقنوا الكذب فتكذبوا، فإن بني يعقوب لم يعلموا أن الذئب يأكل الإنسان حتى لقهن أبوهم) .

العجيب: خافهم عليه أن يقتلوه فكنى عنهم بالذئب مساترة لهم، قال

ابن عباس: سماهم ذئابا.

قوله: (فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه) .

قيل: أحد الواوين زيادة وجوابا لقوله: (فلما) والجواب مضمر

تقديره: حفظناه.

قوله: (وهم لا يشعرون)

قيل: متصل بقوله: (أوحينا) أي أوحينا

إليه في البئر وهم لا يشعرون بالوحي، وقيل: متصل بقوله: (لتنبئنهم) ، أي

بما فعلوا بك وهم لا يشعرون أنك يوسف.

قوله: (وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين (17) .

أجمع المفسرون على أن تأويله، وما أنت بمصدق لنا ولو كنا صادقين

غير متهمين عند الناس، وقيل: صادقين عندك في غير هذا الكلام.

العجيب: قال الجرجاني - صاحب النظم - في قولهم "ولو" دليل على

أن ذلك لم يكن، لأن "لو" يدل على امتناع الشيء لامتناع غيره، ولو كانو!

صادقين في دعواهم لقالوا " وإن كنا صادقين، كما قالوا وإن كنا لخاطئين.

قوله: (وجاءوا على قميصه بدم كذب) .

أي ذي كذب، كأنه لم يكن دم يوسف، و "على قميصه" حال من دم.

لأن نعت النكرة إذا تقدم عليها انتصب على الحال، ولا يجوز أن يكون صفة

للمصدر وهو كذب، لأن ما يتعلق بالمصدر لا يتقدم عليه، وقرىء "دم

كدب" - بالدال - أي طري.

صفحہ 529