428

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وتقديره أن نترك ما يعبد آباؤنا ونترك فعلنا في أموالنا على مرادنا.

ولا يجوز أن يكون عطفا على "أن نترك" إلا بإضمار "لا" أي أو أن لا نفعل، وعلى قراءة من قرأ ما تشاء - بالتاء -.

الغريب: الأمر يتضمن معنى النهي، والنهي يتضمن معنى الأمر.

فتقدير الآية تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا وتنهاك أن نفعل في أموالنا ما نشاء.

العجيب: كانوا يقطعون الدراهم والدنانير، فنهاهم عن القطع.

وقيل: نهاهم عن البخس، وقيل: أمرهم بالزكاة.

قوله: (إنك لأنت الحليم الرشيد)

قيل معناه على الضد، أي السفيه الأحمق.

وقيل: تقديره، الحليم الرشيد بزعمك.

العجيب: قالوا: السفيه الضعيف، فرد الله عليهم، وقال: الحليم

الرشيد. وهذا بعيد.

قال الشيخ: الغريب: يحتمل أن التقدير، إنك لأنت الحليم الرشيد

في ظننا، قيل هذا، كما في قصة صالح: (يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا) .

قوله: (ما استطعت) أي قدر طاقتي.

الغريب: "ما" للمدة، كما تقول، ما طلعت شمس وما ذر شارق.

ومن الغريب: (ما استطعت) متصل بالإصلاح، لأن الاستطاعة من

شروط الفعل لا الإرادة.

صفحہ 519