قوله: (أنشأكم من الأرض) .
أي أنشأ أباكم وولده تبع له.
وقيل: من بمعنى في - وهو غريب -.
وقيل: أنشأكم بين نبات الأرض - وهو عجيب.
قوله: (واستعمركم فيها)
أي أعانكم، وقيل: جاء أفعل واستفعل بمعنى، نحو: أهلك واستهلك، وأغواه واستغواه، وقيل: جعلكم عمارها.
الغريب: مجاهد هو من العمرى، تقول: أعمرت فلانا دارا إذا
جعلتها له مدة عمره.
قوله: (قد كنت فينا مرجوا قبل هذا) .
أي كنا نرجو أن تكون لنا سيدا.
وقيل: كنا نرجو أن تعود إلى ما نحن فيه، لأنه كان قبل ذلك لا يعبد الأصنام، ولا ينهاهم عن العبادة.
الغريب: (مرجوا) ، أي حقيرا.
العجيب: قال الماوردي: هو من الإرجاء، وهو سهو.
قوله: (وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب)
سؤال: لم قال في هذه السورة (وإننا) بنونين.
وقال في سورة إبراهيم: (وإنا لفي شك مما تدعوننا) بنون واحدة؟
الجواب: في هذه السورة جاء على الأصل، وفي إبراهيم جاء
على التخفيف استثقالا للجمع بين النونات، وهو: إننا وتدعوننا وتدعونا، في هذه السورة خطاب لصالح، وفي إبراهيم لجماعة الرسل.
قوله: (أرأيتم إن كنت) .
(أرأيتم) معلق، لأن باب الظن يعلق عن الشرط كما يعلق عن
الاستفهام، و "ما" النفي، واللام.
صفحہ 509