418

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (أنشأكم من الأرض) .

أي أنشأ أباكم وولده تبع له.

وقيل: من بمعنى في - وهو غريب -.

وقيل: أنشأكم بين نبات الأرض - وهو عجيب.

قوله: (واستعمركم فيها)

أي أعانكم، وقيل: جاء أفعل واستفعل بمعنى، نحو: أهلك واستهلك، وأغواه واستغواه، وقيل: جعلكم عمارها.

الغريب: مجاهد هو من العمرى، تقول: أعمرت فلانا دارا إذا

جعلتها له مدة عمره.

قوله: (قد كنت فينا مرجوا قبل هذا) .

أي كنا نرجو أن تكون لنا سيدا.

وقيل: كنا نرجو أن تعود إلى ما نحن فيه، لأنه كان قبل ذلك لا يعبد الأصنام، ولا ينهاهم عن العبادة.

الغريب: (مرجوا) ، أي حقيرا.

العجيب: قال الماوردي: هو من الإرجاء، وهو سهو.

قوله: (وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب)

سؤال: لم قال في هذه السورة (وإننا) بنونين.

وقال في سورة إبراهيم: (وإنا لفي شك مما تدعوننا) بنون واحدة؟

الجواب: في هذه السورة جاء على الأصل، وفي إبراهيم جاء

على التخفيف استثقالا للجمع بين النونات، وهو: إننا وتدعوننا وتدعونا، في هذه السورة خطاب لصالح، وفي إبراهيم لجماعة الرسل.

قوله: (أرأيتم إن كنت) .

(أرأيتم) معلق، لأن باب الظن يعلق عن الشرط كما يعلق عن

الاستفهام، و "ما" النفي، واللام.

صفحہ 509