قوله: (وأخبتوا إلى ربهم) .
أي لربهم، وبين اللام وبين إلى قربة، وقيل: وأخبتوا قاصدين إلى
ربهم.
العجيب، "إلى" بمعنى "من" أي أخبتوا من خوف ربهم.
قوله: (أراذلنا) .
جمع أرذل وهم الناقصو الأقدار.
الغريب: ابن عيسى: جمع أرذل بصم الذال، أصله رذل، جمع على
أرذل، ثم جمع على أرذال، لأن أفعل يقتضي المشاركة أولا ثم الزيادة، ولم
يقصدوا هذا المعنى.
قوله: (بادي الرأي)
أول الرأي، فيمن يهمز، وظاهر الرأي، فيمن لم يهمز.
ونصبه على الظرف، والمعنى: اتبعوك أول رأيهم، وظاهر رأيهم
من غير تفكر وتأمل، وهم يرجعون عنك عند التدبر والتفكر.
والعامل في الظرف (اتبعك) ، وجاز أن يعمل في الظرف، وإن وقع بعد إلا، ولم يمتنع كما يمتنع ما أعطيت إلا زيدا ثوبا، لأن الظرف يعمل فيه معنى الفعل، وإن بعد، وقيل : تقديره: ما نراك بادي رأينا، فيكون نصبا على المصدر، كما تقول: ضربته أول الضرب، وهذا بعيد، لا يجوز: ما ضربت أحدا إلا زيدا ضربا شديدا، لأن ما بعد إلا لا يعمل فيه، ما قبله، ولا هو يعمل فيما قبل إلا، وقيل: حال (من نوح) ، والعامل أحد الفعلين اللذين تقدما، والحال قريب من الظرف في عمل المعنى فيه.
الغريب: نصب على النداء، أي يا بادي الراي، أي ما في نفسك ظاهر لكل أحد، قالوه: تعجيزا.
صفحہ 503