412

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (وأخبتوا إلى ربهم) .

أي لربهم، وبين اللام وبين إلى قربة، وقيل: وأخبتوا قاصدين إلى

ربهم.

العجيب، "إلى" بمعنى "من" أي أخبتوا من خوف ربهم.

قوله: (أراذلنا) .

جمع أرذل وهم الناقصو الأقدار.

الغريب: ابن عيسى: جمع أرذل بصم الذال، أصله رذل، جمع على

أرذل، ثم جمع على أرذال، لأن أفعل يقتضي المشاركة أولا ثم الزيادة، ولم

يقصدوا هذا المعنى.

قوله: (بادي الرأي)

أول الرأي، فيمن يهمز، وظاهر الرأي، فيمن لم يهمز.

ونصبه على الظرف، والمعنى: اتبعوك أول رأيهم، وظاهر رأيهم

من غير تفكر وتأمل، وهم يرجعون عنك عند التدبر والتفكر.

والعامل في الظرف (اتبعك) ، وجاز أن يعمل في الظرف، وإن وقع بعد إلا، ولم يمتنع كما يمتنع ما أعطيت إلا زيدا ثوبا، لأن الظرف يعمل فيه معنى الفعل، وإن بعد، وقيل : تقديره: ما نراك بادي رأينا، فيكون نصبا على المصدر، كما تقول: ضربته أول الضرب، وهذا بعيد، لا يجوز: ما ضربت أحدا إلا زيدا ضربا شديدا، لأن ما بعد إلا لا يعمل فيه، ما قبله، ولا هو يعمل فيما قبل إلا، وقيل: حال (من نوح) ، والعامل أحد الفعلين اللذين تقدما، والحال قريب من الظرف في عمل المعنى فيه.

الغريب: نصب على النداء، أي يا بادي الراي، أي ما في نفسك ظاهر لكل أحد، قالوه: تعجيزا.

صفحہ 503