قوله: (ومن قبله كتاب موسى)
عطف على الشاهد، وقد حيل بين الواو وببنه بالظرف.
ومثله (واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) ".
وتقدير الآية: أفمن كان بهذه الصفة كمن هو بضدها، فحذف.
قال الشيخ: الغريب: يحتمل أن الألف زيادة، فيكون من كان مبتدأ
أولئك خبره.
قوله: (ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده) .
الهاء تعود إلى محمد - عليه السلام -، وقيل: إلى القرآن، أي ومن يكفر به من اليهود والنصارى وسائر الملل فالنار موعده، بخلاف مذهب أحمد بن حمدان الهروي - وهو العجيب -: زعم أن الكفار في الحقيقة هم الدهرية، وأما اليهود والنصارى وسائر أصناف الكفرة فليسوا بكفار حقيقة، ومنزلتهم منزلة المبتدعة ينجيهم الله يوما من النار، حكى مذهبه محمد بن الهيضم وغيره من المتكلمين.
قوله: (ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون) .
"ما" للنفي، أي ثقل عليهم سماع الحق وإبصاره.
الغريب: أي بما كانوا يستطيعون السمع، فلم يسمعوا وبما كانوا
يبصرون الحق فلم يبصروا.
العجيب: يريد به الآلهة.
قوله: (لا جرم) .
في "لا" قولان، وفي "جرم" قولان:
قال بعضهم "لا" نفي و "جرم" اسم ركبا، كما تقول: لا بد ولا محالة ومعناه: حق، ومحله رفع بالابتداء وأن مع ما بعده في محل رفع بالجر.
والثاني: "لا" رد للكلام السابق زيد ليعلم أن المخاطب مجيب لا مبتدىء، وجرم فعل ماض وفي معناه ثلاثة أقوال:
صفحہ 501