لأن العبودية، والبنوة ثابتتان فيبقى الشك ثابتا في الآية.
ووجه الآية: أن يقال: هذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بإضمار قل، وتقديره: قل للشاك في دينه:
(فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك) ، ويكون قوله: (مما أنزلنا إليك) كقوله: (قولوا آمنا بالله) ، ويكون قوله: (قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين) .
حجة له، فإن النبي - عليه السلام أعز وأجل قدرا عند الله من أن يخاطبه بمثل هذا الخطاب - والله أعلم -.
قال الشيخ: قوله: (كذلك حقا) .
يجوز أن ينتصب كذلك ب (ننجي رسلنا) ، ويجوز أن ينتصب (كذلك)
بالأول، و (حقا) بالثاني، ولا يجوز أن ينتصبا بالمصدر، لأن الفعل الواحد لا
يكون له مصدران.
قوله: (وأمرت أن أكون من المؤمنين (104) وأن أقم)
يمتنع من حيث الظاهر أن يعطف، (وأن أقم) على (أكون) .
والوجه: أن يضمر القول ، لأن الكلام يدل عليه، أي، وقيل لي أقم وجهك.
الغريب: (وأمرت أن أكون) ، وأوحي إلى أن أقم.
سؤال: لم قيل في هذه السورة: (من المؤمنين) .
وفي النمل: (من المسلمين) ؟
الجواب: لموافقة ما قبلها في السورتين.
أما يونس، فقبلها (ننج المؤمنين) ، وأما النمل، فقبلها (فهم مسلمون) .
صفحہ 495