وهذه تدل على أنهم بلغوا في الترفع إلى حد لو خالفوا أمر الله لما خالفوه إلا في ادعاء الإلهية. ورد بأن مزيد قدرتهم لا يوجب مزيد ثوابهم.
** العشرون :
ملأ خير من ملائه» (1) وهذا يدل على أن الملأ الأعلى أشرف. ورد بعد قبول خبر الواحد أنه لا يلزم منه إلا أن الملأ الأعلى خير من ملأ عوام البشر ، ولا يلزم من ذلك كونهم أفضل من الأنبياء.
واعلم أن الفلاسفة اتفقوا على أن الأرواح السماوية المسماة بالملائكة عندهم أفضل من الأرواح الناطقة البشرية لوجوه :
** الأول :
ولكل منهما قوى وأجزاء ، والبسيط خير من المركب ، لأن أسباب العدم للمركب أكثر منها للبسيط. وعورض بأن المستجمع للروحاني والجسماني ينبغي أن يكون أفضل مما له طرف الروحاني فقط ، ولهذا جعل أبو البشر مسجودا للملائكة ، وبأن الملائكة ليس لها إلا الاستغراق في مقاماتها النورية. والنفوس البشرية قواها وافية بكلا الطرفين ، ومحيطة بضبط أحوال العالمين فتكون أفضل.
** الثاني :
بخلاف البشر. ورد بأن الخدمة مع كثرة العلائق أدل على الإخلاص. وأيضا من البين أن درجتهم حين قالوا ( لا علم لنا إلا ما علمتنا ) أعلى منها حين قالوا ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) [البقرة : 30] وما ذاك إلا بسبب الانكسار الحاصل من الزلة ، وهذا في البشر أكثر ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم حاكيا عن ربه «
** أنين المذنبين أحب إلي من زجل المسبحين
** الثالث :
في أشخاصها فقد خرج إلى الفعل والأنبياء ليسوا كذلك ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم «
** وإني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة
صفحہ 247
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الأولى
* في فضل القراءة والقارئ ، وآداب القراءة
** ذكر الأئمة المختارين وتسمية رواتهم :
* المقدمة الثالثة
* المقدمة الرابعة
* في كيفية جمع القرآن
* المقدمة الخامسة
* في معاني المصحف والكتاب والقرآن
* المقدمة السادسة
* في ذكر السبع الطول والمثاني والمئين والطواسيم
* المقدمة السابعة
* في ذكر الحروف
* التي كتب بعضها على خلاف بعض في المصحف وهي في الأصل واحدة.