622

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
لَا يَدْخُلُ الْمَالِكُ لِتَعْرِيفِهِ، ٤٧ - بِخِلَافِ النِّسْبَةِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
الِاسْتِفْهَامَ عَنْهُ كَالْإِضَافَةِ إلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْإِشَارَةِ وَكَافِ الْخِطَابِ وَالضَّمَائِرِ، وَالنَّاقِصُ مَا لَا يَنْقَطِعُ مَعَهُ الِاشْتِرَاكُ يَحْسُنُ فِيهِ الِاسْتِفْهَامُ كَالتَّعْرِيفِ بِاسْمِ الْعِلْمِ وَالنِّسْبَةِ فَإِنَّ غَيَّرَ الْمُعَرَّفِ يُشَارِكُ فِي اسْمِهِ وَنَسَبِهِ فَصَارَ مُعَرَّفًا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ فَلَا يَكُونُ فِي حُكْمِ الْمُعَرَّفِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.
وَذَلِكَ أَصْلٌ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّ الْمَعْرِفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أَحَدَيْهِمَا أَعْرَفُ يَغْلِبُ الْأَعْرَفُ مِنْهُمَا، أَلَا تَرَى أَنْ تَقُولَ أَنَا وَأَنْتَ قُمْنَا فَتُغَلِّبُ ضَمِيرَ الْمُتَكَلِّمِ لِكَوْنِهِ أَعْرَفَ وَكَذَا أَنْتَ وَهُوَ قِيمَتُهَا فَتَغَلُّبُ ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ أَعْرَفُ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْتَرَضَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَيُقَالُ: يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ اسْمُ الْإِشَارَةِ أَعْرَفَ مِنْ الِاسْمِ الْعَلَمِ وَأَكْثَرُ النُّحَاةِ عَلَى عَكْسِهِ وَلِهَذَا جَازَ نَعْتُ الْعَلَمِ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ دُونَ الْعَكْسِ فَلَا يُقَالُ: جَاءَ هَذَا زَيْدٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ فَيُقَالُ: إنَّ الْعَلَمَ وَإِنْ كَانَ أَعْرَفَ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ تَعْرِيفَ الْعَلَمِيَّةِ لَا يُفَارِقُ الْمُعَرَّفَ حَاضِرًا كَانَ أَوْ غَائِبًا حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا، بِخِلَافِ اسْمِ الْإِشَارَةِ، لَكِنَّهُ فِي قَطْعِ الِاشْتِرَاكِ دُونَ اسْمِ الْإِشَارَةِ وَلِهَذَا جَعَلَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاجِ أَعْرَفُ مِنْ الْعَلَمِ؛ لِأَنَّ لِتَعَرُّفِهِ حَظًّا مِنْ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ. وَالْعِلْمُ حَظُّهُ مِنْ الْقَلْبِ خَاصَّةً، وَيَنْتَقِضُ بِمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ دَخَلَ دَارِي هَذِهِ أَحَدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَدَخَلَتْ هِيَ طَلُقَتْ. فَقَدْ دَخَلَ الْمُعَرَّفُ تَحْتَ النَّكِرَةِ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْمُعَرَّفَ الَّذِي يَدْخُلُ تَحْتَ الْمُنَكَّرِ وَهُوَ الْمُعَرَّفُ الْوَاقِعُ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ، كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلَ دَارِي هَذِهِ أَحَدٌ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَدَخَلَ الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ التَّضَادَّ بَيْنَ الْمُعَرَّفِ وَالْمُنَكَّرِ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَا فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ. عَلَى أَنَّا نَدَّعِي أَنَّ الْمُعَرَّفَ فِي حَيِّزِ الْجَزَاءِ حِينَ دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ (أَحَدٌ) لَمْ يَكُنْ التَّنْكِيرُ الَّذِي دَخَلَ تَحْتَ النَّكِرَةِ.
(٤٦) قَوْلُهُ: لَا يَدْخُلُ الْمَالِكُ لِتَعْرِيفِهِ. أَرَادَ بِالْمَالِكِ الْمُتَكَلِّمَ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ الَّذِي أُضِيفَتْ الدَّارُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا رَاجِعٌ إلَيْهِ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ، فَلَا يُدْرَجُ تَحْتَ لَفْظِ أَحَدٍ الَّذِي هُوَ نَكِرَةٌ، وَبِهِ يَظْهَرُ كَوْنُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ.
(٤٧) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ النِّسْبَةِ أَيْ بِخِلَافٍ بِالنِّسْبَةِ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ دَخَلَ دَارَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحَدٌ فَعَبْدِي حُرٌّ، وَالْحَالِفُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَدَخَلَ يَحْنَثُ لِدُخُولِهِ تَحْتَ النَّكِرَةِ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ بِالنِّسْبَةِ قَاصِرٌ فَلَا يَزُولُ التَّنْكِيرُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو حَازِمٍ

2 / 165

غمز عیون البصائر | اصول