613

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
أَوْ يُعَلِّقَ بِمَجِيءِ الشَّهْرِ فِي ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ ٢٨ - أَوْ بِالتَّطْلِيقِ أَوْ يَقُولَ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ، وَإِنْ عَجَزْت فَأَنْتَ رَقِيقٌ، ٢٩ - أَوْ إنْ حِضْت حَيْضَةً أَوْ عِشْرِينَ حَيْضَةً أَوْ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ، كَمَا فِي الْجَامِعِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: أَوْ يُعَلِّقُ بِمَجِيءِ الشَّهْرِ فِي ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ بِأَنْ يَقُولَ إذَا أَهَلَّ الْهِلَالُ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَكُونُ يَمِينًا، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ وَهُوَ أَنَّ كَلَامَهُ مَتَى خَرَجَ تَفْسِيرًا لِلطَّلَاقِ السُّنِّيِّ كَانَ تَنْجِيزًا لَا تَعْلِيقًا فَإِذَا قَالَ لِذَاتِ الشَّهْرِ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ كَانَ تَفْسِيرًا لِطَلَاقِ السُّنَّةِ.
وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ فِي ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ يَكُونُ يَمِينًا لِعَدَمِ صِحَّةِ كَوْنِهِ تَفْسِيرًا.
قَالَ أَبُو الْمُؤَيَّدِ النَّسَفِيُّ فِي نَظْمِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
وَلَوْ قَالَ يَا أَسْمَا أَنْتِ كَذَا إذَا ... أَهَلَّ الْهِلَالُ الْمُشْرِقُ مِنْ الْعَبْدِ
فَفِي حَقِّ ذَاتِ الْقُرْءِ كَانَتْ أَنِيسَةً ... وَفِي حَقِّ أَرْبَابِ الشُّهُورِ عَلَى الضِّدِّ
(٢٨) قَوْلُهُ: أَوْ بِالتَّطْلِيقِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ وَذَلِكَ كَأَنْ يَقُولَ إنْ طَلَّقْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ، هَذَا مُفَادُ كَلَامِهِ وَفِي كَوْنِهِ لَيْسَ يَمِينًا نَظَرٌ، كَاَلَّذِي بَعْدَهُ وَقَدْ رَاجَعْت أَيْمَانَ الْجَامِعِ فَلَمْ أَرَهَا فِيهِ.
(٢٩) قَوْلُهُ: أَوْ إنْ حِضْت حَيْضَةً إلَخْ. يَعْنِي إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا حِضْت حَيْضَةً، فَلَا يَحْنَثُ بِهِ فِي الْيَمِينِ الْأُولَى لِأَنَّ تَفْسِيرَ الطَّلَاقِ لِلسُّنَّةِ وَهُوَ تَنْجِيزٌ لَا تَعْلِيقٌ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ.
وَكَذَا لَوْ قَالَ: طَلَّقْتُك إذَا حِضْت وَحَاضَتْ وَطَهُرَتْ وَالْحَيْضَةُ اسْمٌ لِلْكَامِلِ مِنْهَا وَلَا يَتَحَقَّقُ الْكَمَالُ إلَّا بِوُجُودِ جُزْءٍ مِنْ الطُّهْرِ، فَيَقَعُ فِي الطُّهْرِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ: إذَا حِضْت وَطَهُرْت.
وَلَوْ قَالَ: إذَا حِضْت ثَلَاثَ حِيَضٍ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لِلطَّلَاقِ السُّنِّيِّ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَا بَعْدَ الْحِيَضِ الثَّلَاثِ وَقْتٌ لِلطَّلَاقِ السُّنِّيِّ فَأَمْكَنَ جَعْلُهُ مُفَسِّرًا، وَلَوْ زَادَ عَلَى ثَلَاثِ حِيَضٍ.
حَكَى الْخَصَّافُ عَنْ الْكَرْخِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يَحْنَثُ فِي الْيَمِينِ الْأُولَى لِأَنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لِلسُّنِّيِّ لِأَنَّ مَا بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعِ حِيَضٍ لَيْسَ بِوَقْتٍ لِلطَّلَاقِ

2 / 156