609

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَالْأَطْعِمَةُ وَالنِّسَاءُ وَالثِّيَابُ مِمَّا يَحْنَثُ فِيهِ بِفِعْلِ الْبَعْضِ، كَمَا فِي الْوَاقِعَاتِ
١٥ - لَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ بَعْضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ إلَّا فِي مَسَائِلَ: حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذَا الطَّعَامَ وَلَا يُمْكِنُ أَكْلُهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ.
١٦ - حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَفُلَانًا نَاوِيًا أَحَدَهُمَا.
كَلَامُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَوْ كَلَامُ أَهْلِ بَغْدَادَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَكَلَّمَ وَاحِدًا.
الْكُلُّ مِنْ الْوَاقِعَاتِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَقِيلَ: فِي الْأَوْلَادِ وَالزَّوْجَاتِ وَالْأَصْدِقَاءِ وَالْإِخْوَةِ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يُكَلِّمَ جَمِيعَ مَنْ كَانَ مَنْسُوبًا إلَيْهِ بِذَلِكَ الْوَصْفِ وَقْتَ يَمِينِهِ وَفِيمَا يُضَافُ إضَافَةَ مِلْكٍ يُشْتَرَطُ قِيَامُ الْمِلْكِ يَوْمَ الْحِنْثِ لَا غَيْرُ وَفِيمَا يُضَافُ إلَيْهِ إضَافَةَ نِسْبَةٍ كَالِابْنِ وَالزَّوْجَةِ وَالْأَخِ وَالصَّدِيقِ تُعْتَبَرُ النِّسْبَةُ وَقْتَ الْحَلِفِ وَإِنْ انْعَدَمَتْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهَا كَالْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى وَالْأَلْقَابِ، وَإِنْ قَالَ ابْنٌ لَهُ أَوْ أَخٌ لَهُ وَنَحْوُهُ يَقَعُ عَلَى الْحَادِثِ بَعْدَ الْيَمِينِ أَيْضًا (انْتَهَى) .
وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ﵀.
(١٤) قَوْلُهُ:
وَالْأَطْعِمَةُ وَالنِّسَاءُ وَالثِّيَابُ مِمَّا يُحْنَثُ فِيهِ بِفِعْلِ الْبَعْضِ إلَخْ.
سَيَأْتِي إيضَاحُهُ قَرِيبًا بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ﵀: إنْ تَزَوَّجْت النِّسَاءَ أَوْ اشْتَرَيْت الْعَبِيدَ
(١٥) قَوْلُهُ:
لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِفِعْلِ بَعْضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ إلَخْ.
قِيلَ عَلَيْهِ: صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُعَيِّنَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الطَّعَامِ أَوْ لَا كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشَيْنِ، وَلَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْجَمْعِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مَا يُفِيدُ تَقْيِيدَ الضَّابِطِ الْمَذْكُورِ بِمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ، أَمَّا إذَا عَيَّنَ فَحَنِثَ فَقَدْ حَكَى الْمَقْدِسِيُّ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِهِ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ حُكْمٌ فِي مَسْأَلَةٍ فِي الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ وَالْمُتُونِ الْمُتَدَاوَلَةِ وَوُجِدَ فِي غَيْرِهَا مَا يُخَالِفُهَا لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَلَا يُؤَوَّلُ كَلَامُهَا لِأَجْلِهِ وَلَا يُتْرَكُ مُجْمَلُهُ لِمُفَصَّلِهِ.
(١٦) قَوْلُهُ:
حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَفُلَانًا نَاوِيًا أَحَدَهُمَا إلَخْ.
قِيلَ عَلَيْهِ: إنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ الْمَوْضُوعِ لَهُمَا فِي أَحَدِهِمَا مَجَازًا كَمَا لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا وَعَمْرًا

2 / 152