571

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
إلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا أَوْ شَرِيفًا كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ
٤٤ - ادَّعَتْ بَعْدَ الزِّفَافِ أَنَّهَا زُوِّجَتْ بِغَيْرِ رِضَاهَا فَالْقَوْلُ لَهَا إلَّا إذَا طَاوَعَتْ فِي الزِّفَافِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
النَّاسَ يَفْتَخِرُونَ بِهِ وَيُعَيِّرُونَ بِعَدَمِهِ (انْتَهَى) .
وَالْفَقِيرُ هُنَا هُوَ الَّذِي لَا يَمْلِكُ الْمَهْرَ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَاوِيهَا فِي الْغَنَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، خِلَافًا لِمَنْ عَيَّنَ مِقْدَارًا وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى نَفَقَتِهَا بِالْكَسْبِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى مَهْرٍ، اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَأَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كُفُؤًا كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
(٤٣) قَوْلُهُ:
إلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا أَوْ شَرِيفًا إلَخْ. أَيْ هَاشِمِيًّا. وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالشَّرِيفِ مَنْ لَهُ قَرَابَةٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ سَوَاءٌ كَانَ هَاشِمِيًّا أَوْ لَا
(٤٤) قَوْلُهُ:
ادَّعَتْ بَعْدَ الزِّفَافِ أَنَّهَا زُوِّجَتْ بِغَيْرِ رِضَاهَا إلَخْ.
أَقُولُ: لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ ﵀ مَا إذَا بَرْهَنَتْ إنَّهَا كَانَتْ رَدَّتْهُ قَبْلَ الزِّفَافِ هَلْ يُقْبَلُ بُرْهَانُهَا أَوْ لَا؟ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَاخْتِلَافُ تَصْحِيحٍ، فَقِيلَ: يُقْبَلُ بُرْهَانُهَا، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ التَّمْكِينَ مِنْ الْوَطْءِ كَالْإِقْرَارِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَفِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي: أَنَّهُ الْمُخْتَارُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: الْأَبُ إذَا زَوَّجَ الْبَالِغَةَ وَسَلَّمَهَا الزَّوْجَ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ بَرْهَنَتْ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ رَدَّتْ النِّكَاحَ قَبْلَ إجَازَتِهَا فَالْمَذْكُورُ فِي الْكُتُبِ أَنَّهَا تُقْبَلُ.
قَالَ صَاحِبُ الْوَاقِعَاتِ: الصَّحِيحُ عَدَمُ الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهَا مُتَنَاقِضَةٌ فِي الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ تَتَرَتَّبُ عَلَى الدَّعْوَى الصَّحِيحَةِ وَالصَّحِيحُ الْقَبُولُ، كَمَا ذُكِرَ فِي الْكُتُبِ، وَإِنْ بَطَلَتْ الدَّعْوَى فَالْبَيِّنَةُ لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى تَحْرِيمِ الْفَرْجِ وَالْبُرْهَانُ عَلَيْهِ مَقْبُولٌ بِلَا دَعْوَى، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَى رَدِّهَا الْعَقْدَ كَمَا سَمِعْت وَتَصَادَقَ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ عَلَى الْإِجَازَةِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ لِتَضَمُّنِهِ حُرْمَةَ الْفَرْجِ.
وَالْمَفْسُوخُ لَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ (انْتَهَى) .
وَقَدْ أَلَّفَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَلَّامَةُ نُورُ الدِّينِ عَلِيٌّ الْمَقْدِسِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِسَالَةً اعْتَمَدَ فِيهَا تَصْحِيحَ الْقَبُولِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الزِّفَافَ لَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى مَفْسَدَةٍ، كَمَا فِي الْفَتْحِ.
قُلْت: وَهُوَ حَرَامٌ فِي زَمَانِنَا فَضْلًا عَنْ الْكَرَاهَةِ لِأُمُورٍ لَا تَخْفَى عَلَيْك مِنْهَا اخْتِلَاطُ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ: ضَرْبُ الدُّفِّ فِي الْعُرْسِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَمَحَلُّهُ مَا لَا جَلَاجِلَ لَهُ، وَأَمَّا مَا لَهُ جَلَاجِلُ فَمَكْرُوهٌ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ وَالْوَلِيمَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ كَضَرْبِ الدُّفِّ (انْتَهَى)

2 / 114