543

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ السُّنَّةُ أَنْ لَا تُؤَخِّرَهُ. ١٣ - وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ
مَعَهُ أَلْف دِرْهَمٍ وَهُوَ يَخَافُ الْعُزُوبَةَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَلَا يَتَزَوَّجُ. ١٤ - إذَا كَانَ وَقْتَ خُرُوجِ أَهْلِ بَلَدِهِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ جَازَ لَهُ التَّزَوُّجُ
الْحَاجُّ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا خَلَطَ مَا دُفِعَ إلَيْهِ أَجْمَعُ جَازَ، فَإِنْ أَخَذَ الْمَأْمُورُ الْمَالَ وَاتَّجَرَ بِهِ وَرَبِحَ وَحَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ، ١٥ - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا يُجْزِيهِ الْحَجُّ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ﵀
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ السُّنَّةُ أَنْ لَا تُؤَخِّرَهُ إلَخْ. الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ بِأَنَّ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَالْأَخْذَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ سُنَّةٌ وَالسُّنَّةُ لَا تُؤَخَّرُ. (١٣) قَوْلُهُ: وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ. أَيْ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: أَقُولُ تَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ يُوهِمُ أَنَّ غَيْرَ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ لَمْ يَأْخُذْ بِهِ وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ بِهِ وَفِي تَرْتِيبُ الْمُلْتَقَطِ قَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ أَنَّهُ لَا يَحْلِقُ وَلَا يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ إذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، يَعْنِي الْأَوْلَى ذَلِكَ، لَكِنْ لَا يَجِبُ تَأْخِيرُهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ السُّنَّةُ: لَا تُؤَخِّرُوا. بِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي فِي الْبَحْرِ. قَالَ صَاحِبُ الْمُلْتَقَطِ وَإِنْ عَمِلَ فَهُوَ أَفْضَلُ تَعْظِيمًا لِلْخَيْرِ وَلَا يَجِبُ تَرْكُ الْحَلْقِ
(١٤) قَوْلُهُ: إذَا كَانَ وَقْتَ خُرُوجِ أَهْلِ بَلَدِهِ. قُيِّدَ فِي قَوْلِهِ: فَعَلَيْهِ الْحَجُّ
(١٥) قَوْلُهُ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا يُجْزِيهِ الْحَجُّ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ النَّفَقَةِ أَوْ أَكْثَرِهَا مِنْ الْمَالِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ النَّسَفِيِّ فِي مَنَاسِكِهِ. أَقُولُ: لَيْسَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ مَبْنِيًّا عَلَى هَذَا لِمَا فِي الْبَحْرِ أَنَّ اشْتِرَاطَهُمْ كَوْنُ النَّفَقَةِ أَوْ أَكْثَرِهَا مِنْ مَالِ الْآمِرِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ التَّبَرُّعِ لَا مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ الْأَكْثَرَ أَوْ الْكُلَّ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَفِي الْمَالِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَفَاءٌ بِحَجِّهِ رَجَعَ بِهِ فِيهِ إذْ قَدْ يُبْتَلَى بِالْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لِبَعْثِ الْحَاجَةِ، وَلَا يَكُونُ الْمَالُ حَاضِرًا فَيَجُوزُ ذَلِكَ كَالْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ يَشْتَرِي لِلْيَتِيمِ وَالْمُوَكِّلِ وَيُعْطِي الثَّمَنَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ

2 / 86