541

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
يُكْرَهُ الْحَجُّ عَلَى الْحِمَارِ
بِنَاءُ ٨ - الرِّبَاطِ بِحَيْثُ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ أَفْضَلُ عَنْ الْحَجَّةِ الثَّانِيَةِ
٩ - إذَا كَانَ الْغَالِبُ السَّلَامَةَ عَلَى الطَّرِيقِ فَالْحَجُّ فَرْضٌ وَإِلَّا لَا
الْحَجُّ الْفَرْضُ أَوْلَى مِنْ طَاعَةِ الْوَالِدَيْنِ بِخِلَافِ النَّقْلِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
عَلَيْهِمْ، فَخَرَجْت فَجَعَلْتُ كُلَّمَا الْتَقَيْتُ صَدِيقًا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ وَشَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى سَعْيَكَ، يَقُولُ لِي: قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ فَطَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نِمْتُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ يَقُولُ لِي يَا فُلَانُ لَا تَعْجَبْ مِنْ تَهْنِئَةِ النَّاسِ لَكَ بِالْحَجِّ، أَغَثْتُ مَلْهُوفًا وَأَغْنَيْتُ ضَعِيفًا فَسَأَلْتُ اللَّهَ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ صُورَتِكَ مَلَكًا فَهُوَ يَحُجُّ عَنْكَ فِي كُلِّ عَامٍ فَإِنْ شِئْتُ تَحُجُّ وَإِنْ شِئْتَ لَا تَحُجُّ
(٧) قَوْلُهُ: يُكْرَهُ الْحَجُّ عَلَى الْحِمَارِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي الْبَحْرِ: رُكُوبُ الْجَمَلِ أَفْضَلُ، يَعْنِي لِأَنَّ النَّفَقَةَ فِيهِ أَكْثَرُ، وَيُكْرَهُ الْحَجُّ عَلَى الْحِمَارِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَنْزِيهِيَّةٌ بِدَلِيلِ أَفْضَلِيَّةِ فَأُقَابِلُهُ وَالْمَشْيُ أَفْضَلُ لِمَنْ يُطِيقُهُ وَلَا يُسِيءُ خَلْقَهُ، وَأَمَّا حَجُّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاكِبًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَشْيِ، فَإِنَّهُ كَانَ الْقُدْوَةُ فَكَانَتْ الْحَاجَةُ دَاعِيَةً إلَى ظُهُورِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ (انْتَهَى) .
لَكِنْ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي أَنَّ الْحَجَّ رَاكِبًا أَفْضَلُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى (انْتَهَى)
(٨) قَوْلُهُ: بِنَاءُ الرِّبَاطِ بِحَيْثُ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ أَفْضَلُ مِنْ الْحَجَّةِ الثَّانِيَةِ. أَقُولُ لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ بِنَاءَ الرِّبَاطِ يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَالْحَجَّةُ الثَّانِيَةُ يَعُودُ نَفْعُهَا إلَيْهِ
(٩) إذَا كَانَ الْغَالِبُ السَّلَامَةَ عَلَى الطَّرِيقِ إلَخْ أَيْ عَلَى الْحُجَّاجِ فِي الطَّرِيقِ وَالْمُرَادُ بِالسَّلَامَةِ الْأَمْنُ. وَقِيلَ: هُوَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْحَجِّ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ الْإِمَامِ لِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ مُنْتَفِيَةٌ بِدُونِ الْأَمْنِ. وَقِيلَ: هُوَ شَرْطٌ لِأَدَائِهِ لِأَنَّهُ ﵇ فَسَّرَ الِاسْتِطَاعَةَ بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ لَا غَيْرُ. وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي وُجُوبِ الْإِيصَاءِ، فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَجِبُ وَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافِيُّ لَا أَقُولُ الْحَجُّ فَرِيضَةٌ فِي زَمَانِنَا قَالَهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَثَلَثِمِائَةٍ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ؛ الْبَادِيَةُ عِنْدِي دَارُ الْحَرْبِ وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ إنْ كَانَ الْغَالِبُ فِي الطَّرِيقِ السَّلَامَةَ يَجِبُ وَإِلَّا فَلَا. وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ، وَقَالَ فِي الْفَتْحِ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ عَدَمُ غَلَبَةِ الْخَوْفِ حَتَّى لَوْ غَلَبَ الْخَوْفُ عَلَى الْقُلُوبِ مِنْ الْمُحَارِبِينَ لِوُقُوعِ النَّهْبِ. وَالْغَلَبَةِ مِنْهُمْ مِرَارًا. وَسَمِعُوا أَنَّ طَائِفَةً مِنْهُمْ

2 / 84

غمز عیون البصائر | اصول