530

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الْإِسْلَامِ لَمْ تَلْزَمْهُ إلَّا وَاحِدَةٌ، وَلَوْ نَذَرَ صَلَاةَ سُنَّةٍ وَعَنَى الْفَرَائِضَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ عَنَى مِثْلَهَا لَزِمَتْهُ وَيُكْمِلُ الْمَغْرِبَ
٢٣ - وَلَوْ نَذَرَ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ لَمْ تَلْزَمْهُ فِي الْمَشْهُورِ
٢٤ - وَلَوْ نَذَرَ التَّسْبِيحَاتِ دُبُرَ الصَّلَاةِ لَمْ تَلْزَمْهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْخَمْرِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ لَكِنَّهُ يَنْعَقِدُ مُوجِبًا لِلْكَفَّارَةِ بِخِلَافِ النَّذْرِ بِالطَّاعَةِ حَيْثُ لَا يَكُونُ يَمِينًا إلَّا بِالنِّيَّةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ فَلَوْ فَعَلَ الْمَعْصِيَةَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَا انْحَلَّتْ وَأَثِمَ. وَأَمَّا نَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ فَصَحِيحٌ غَيْرَ أَنَّهُ يُفْطِرُ وَيَقْضِي وَذَلِكَ أَنَّهُ نَذْرٌ بِصَوْمٍ مَشْرُوعٍ وَالنَّهْيُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ تَرْكُ إجَابَةِ دَعْوَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَصِحُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَرُوِيَ الثَّانِي عَنْ الْإِمَامِ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَبِهِ قَالَ زُفَرُ ﵀ كَذَا فِي النَّهْرِ
(٢٣) قَوْلُهُ: وَلَوْ نَذَرَ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ لَمْ تَلْزَمْهُ فِي الْمَشْهُورِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: ثُمَّ النَّذْرُ إنَّمَا يَصِحُّ بِمَا كَانَ قُرْبَةً مَقْصُودَةً وَلَا يَصِحُّ بِمَا لَيْسَ بِقُرْبَةٍ، وَمَا فِيهِ مَعْنَى الْقُرْبَةِ، وَلَيْسَ بِعِبَادَةٍ مَقْصُودَةٍ بِنَفْسِهَا كَتَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ لَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ بِالنَّذْرِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ الْإِمَامِ قَالَ: إنْ نَذَرَ أَنْ يَعُودَ مَرِيضًا الْيَوْمَ يَصِحُّ نَذْرُهُ وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعُودَ فُلَانًا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ قُرْبَةٌ شَرْعًا وَعِيَادَةُ فُلَانٍ بِعَيْنِهِ لَا يَكُونُ فِيهِ مَعْنَى الْقُرْبَةِ مَقْصُودًا لِلنَّذْرِ بَلْ مُرَاعَاةَ حَقِّ فُلَانٍ يَصِحُّ الْتِزَامُهُ بِالنَّذْرِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ قَالَ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَتَشْيِيعُ الْجِنَازَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَعْنَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَالْمَقْصُودُ حَقُّ الْمَرِيضِ وَالْمَيِّتِ، وَالنَّذْرُ بِنَذْرِهِ إنَّمَا يَلْتَزِمُ مَا كَانَ حَقُّهُ لِلَّهِ تَعَالَى مَقْصُودًا انْتَهَى.
وَفِي الشَّكْوَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، فَقَالَ صَاحِبُ الْإِظْهَارِ فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْعِيَادَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَرَضُ مَخُوفًا كَالصُّدَاعِ وَوَجَعِ الضِّرْسِ، وَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّ ذَلِكَ عِبَادَةٌ حَتَّى يَجُوزَ بِذَلِكَ أَجْرُهَا وَيُحْنَثَ بِهِ فِي الْيَمِينِ وَيَبْرَأَ خِلَافًا لِلشِّيعَةِ. كَذَا فِي مَجْمُوعَةِ الْعُلُومِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ الْهَرَوِيِّ حَفِيدِ الْمَوْلَى سَعْدِ الدِّينِ التَّفْتَازَانِيِّ
(٢٤) قَوْلُهُ: وَلَوْ نَذَرَ التَّسْبِيحَاتِ دُبُرَ الصَّلَاةِ لَمْ تَلْزَمْهُ. تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: مِنْ جِنْسِهِ وَاجِبٌ

2 / 73

غمز عیون البصائر | اصول