غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
دَفَعَهُمَا لِأُخْتِهِ الْمُتَزَوِّجَةِ إنْ كَانَ زَوْجُهَا مُعْسِرًا جَازَ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَكَانَ مَهْرُهَا أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْمُعَجَّلُ قَدْرَهُ لَمْ يَجُزْ وَبِهِ يُفْتَى، وَكَذَا فِي لُزُومِ الْأُضْحِيَّةِ. الْوَلَدُ مِنْ الزِّنَا لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الزَّانِي فِي شَيْءٍ إلَّا فِي الشَّهَادَةِ، لَا تُقْبَلُ لِلزَّانِي
٢٨ - وَفِي الزَّكَاةِ لَا يَجُوزُ دَفْعُ زَكَاةٍ إلَى الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
جِهَةَ الصِّفَةِ مُلْحَقٌ بِمُفَوِّتِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ جِهَةِ الذَّاتِ (انْتَهَى) .
وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِطْلَاقِ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ وَهُوَ غَيْرُ سَدِيدٍ
قَوْلُهُ: دَفَعَهَا لِأُخْتِهِ الْمُتَزَوِّجَةِ إلَخْ. فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: رَجُلٌ دَفَعَ زَكَاةَ مَالِهِ إلَى أُخْتِهِ وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ إنْ كَانَ مَهْرُهَا مَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ كَانَ أَكْثَرَ لَكِنَّ الْمُعَجَّلَ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَالزَّوْجُ مُعْسِرٌ حَلَّ الدَّفْعُ إلَيْهَا، وَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ لِأَنَّهَا فَقِيرَةٌ قَرِيبَةٌ، أَمَّا لَوْ كَانَ الْمُعَجَّلُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا وَالزَّوْجُ مُوسِرٌ فَعِنْدَ الْإِمَامِ فِي قَوْلِهِ الْأَخِيرِ كَذَلِكَ الْجَوَابُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَحِلُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ قَبْلَ الْقَبْضِ هَلْ يَكُونُ نِصَابًا وَوُجُوبُ الْأُضْحِيَّةِ وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَيْهَا. عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ (انْتَهَى) .
وَالْبَزَّازِيَّةِ فِي آخِرِ فَصْلِ الْمَصْرِفِ: دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى أُخْتِهِ وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ إنْ كَانَ مَهْرُهَا الْمُعَجَّلُ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنَّ الزَّوْجَ مُعْسِرٌ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا الزَّكَاةَ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَالْمُعَجَّلُ قَدْرُ النِّصَابِ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا وَبِهِ يُفْتَى لِلِاحْتِيَاطِ. وَعِنْدَ الْإِمَامِ يَجُوزُ مُطْلَقًا. وَكَذَا فِي لُزُومِ الْأُضْحِيَّةِ (انْتَهَى) .
وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مِنْ عَدَمِ بَيَانِ الْخِلَافِ فَأُوهِمَ الِاتِّفَاقُ. وَفِي الْمُلْتَقَطِ: امْرَأَةُ الْغَنِيِّ إذَا لَمْ يُوَسِّعْ الزَّوْجُ عَلَيْهَا حَلَّ لَهَا الصَّدَقَةُ (انْتَهَى) .
وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ لَا تَمْلِكُ نِصَابًا
(٢٨) قَوْلُهُ: وَفِي الزَّكَاةِ لَا يَجُوزُ دَفْعُ زَكَاةِ الزَّانِي إلَى الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا إلَخْ. فِي التَّفَارِيقِ نَفَى وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ لَمْ يُعْطِهِ وَفِي طَرِيقَةِ الْغِيَانِيِّ. وَكَذَا الْمَخْلُوقُ مِنْ مَائِهِ بِالزِّنَا. وَفِي جَمْعِ النَّاطِفِيِّ: زُوِّجَتْ امْرَأَةُ الْغَائِبِ فَوَلَدَتْ، قَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: الْأَوْلَادُ مِنْ الْأَوَّلِ وَمَعَ هَذَا يَجُوزُ لِلْأَوَّلِ دَفْعُ الزَّكَاةِ وَيَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ. كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ.
2 / 58