363

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَلَكِنْ قَالَ فِي الْمُحِيطِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ: وَالرَّأْيُ إلَى الْإِمَامِ مِنْ تَفْضِيلٍ، وَتَسْوِيَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمِيلَ فِي ذَلِكَ إلَى هَوًى، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ إلَّا مَا يَكْفِيهِمْ، وَيَكْفِي أَعْوَانَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنْ فَضَلَ مِنْ الْمَالِ شَيْءٌ بَعْدَ إيصَالِ الْحُقُوقِ إلَى أَرْبَابِهَا قَسَّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ قَصَّرَ فِي ذَلِكَ كَانَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَسِيبًا (انْتَهَى) .
وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ مِنْ الْخَرَاجِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ أَمْوَالَ بَيْتِ الْمَالِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ قَالَ: وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ بَيْتًا يَخُصُّهُ، وَلَا يَخْلِطُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ نَوْعٍ حُكْمًا يَخْتَصُّ بِهِ.
إلَى أَنْ قَالَ: وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَيَصْرِفَ إلَى كُلِّ مُسْتَحِقٍّ قَدْرَ حَاجَتِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فَإِنْ قَصَّرَ فِي ذَلِكَ كَانَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَسِيبًا (انْتَهَى) .
وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ لِأَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَسَّمَ الْمَالَ بَيْنَ النَّاسِ بِالسَّوِيَّةِ فَجَاءَ نَاسٌ، فَقَالُوا لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﵊ إنَّك قَسَّمْت هَذَا الْمَالَ فَسَوَّيْت بِهِ بَيْنَ النَّاسِ، وَمِنْ النَّاسِ إنَاسٌ لَهُمْ فَضْلٌ وَسَوَابِقُ وَقِدَمٌ فَلَوْ فَضَّلْت أَهْلَ السَّوَابِقِ وَالْقِدَمِ، وَالْفَضْلِ لِفَضْلِهِمْ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ السَّوَابِقِ وَالْقِدَمِ، وَالْفَضْلِ فَمَا أَعَرَفَنِي بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا مَعَاشٌ فَالْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ الْأَثَرَةِ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَجَاءَ الْفُتُوحُ فَضَّلَ وَقَالَ: لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ مَعَ غَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ؛ فَفَرَضَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَكِنْ قَالَ فِي الْمُحِيطِ: اسْتِدْرَاكٌ عَلَى التَّفْرِيعِ لَوْ صَحَّ

1 / 371