غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
السُّرَّةُ إلَى مَوْضِعِ نَبَاتِ الشَّعْرِ مِنْ الْعَانَةِ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ؛ لِتَعَامُلِ الْعُمَّالِ فِي الْإِبْدَاءِ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عِنْدَ الِاتِّزَارِ، ٦ - وَفِي النَّزْعِ عِنْدَ الْعَادَةِ الظَّاهِرَةِ نَوْعُ حَرَجٍ.
وَهَذَا ضَعِيفٌ وَبَعِيدٌ؛ لِأَنَّ التَّعَامُلَ بِخِلَافِ النَّصِّ لَا يُعْتَبَرُ (انْتَهَى بِلَفْظِهِ)
وَفِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ فَلَا يُكْرَهُ لِمَنْ لَهُ عَادَةٌ ٧ -، وَكَذَا صَوْمُ يَوْمَيْنِ قَبْلَهُ، وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ كَرَاهِيَةِ صَوْمِهِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ مُطْلَقًا.
وَمِنْهَا قَبُولُ الْهَدِيَّةِ لِلْقَاضِي مِمَّنْ لَهُ عَادَةٌ بِالْإِهْدَاءِ لَهُ قَبْلَ تَوْلِيَتِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الْعَادَةِ، فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا رَدَّ الزَّائِدَ، وَالْأَكْلُ مِنْ الطَّعَامِ الْمُقَدَّمِ لَهُ ضِيَافَةً بِلَا صَرِيحِ الْإِذْنِ.
وَمِنْهَا أَلْفَاظُ الْوَاقِفِينَ تَبْتَنِي عَلَى عُرْفِهِمْ كَمَا فِي وَقْفِ فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَكَذَا لَفْظُ النَّاذِرِ وَالْمُوصِي وَالْحَالِفِ، وَكَذَا الْأَقَارِيرُ تَبْتَنِي عَلَيْهِ ٨ - إلَّا فِيمَا نَذْكُرُهُ ٩ - وَسَيَأْتِي فِي مَسَائِلِ الْإِيمَانِ
وَتَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَبَاحِثُ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: بِمَاذَا تَثْبُتُ الْعَادَةُ؟ وَفِي ذَلِكَ فُرُوعٌ: الْأَوَّلُ: الْعَادَةُ فِي
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَفِي النَّزْعِ عِنْدَ الْعَادَةِ: كَذَا فِي النُّسَخِ وَاَلَّذِي فِي نُسَخِ الظَّهِيرِيَّةِ: وَفِي النَّزْعِ عَنْ الْعَادَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ
(٧) قَوْلُهُ: وَكَذَا صَوْمُ يَوْمَيْنِ قَبْلَهُ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَابُ: وَكَذَا لَوْ صَامَ يَوْمَيْنِ قَبْلَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(٨) قَوْلُهُ: إلَّا فِيمَا نَذْكُرُهُ: ظَاهِرُهُ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى جَمِيعِ مَا قَبْلَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ رَاجِعٌ إلَى الْأَقَارِيرِ، وَلَفْظِ الْحَالِفِ (٩)
قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي مَسَائِلِ الْإِيمَانِ.
يَعْنِي فِي فَصْلِ تَعَارُضِ الْعُرْفِ مَعَ الشَّرْعِ، وَالضَّمِيرُ فِي سَيَأْتِي رَاجِعٌ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا فِيمَا نَذْكُرُهُ، وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْأَقَارِيرِ فَذَكَرَهُ فِي الْمَبْحَثِ الرَّابِعِ مِنْ الْمَبَاحِثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْقَاعِدَةِ
1 / 298