270

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ، وَالْجَبِيرَةُ يَجِبُ أَنْ لَا تَسْتُرَ مِنْ الصَّحِيحِ إلَّا بِقَدْرِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَالطَّبِيبُ إنَّمَا يَنْظُرُ مِنْ الْعَوْرَةِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ.
وَفَرَّعَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَيْهَا؛ أَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ؛ لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا (انْتَهَى)، وَلَمْ أَرَهُ لِمَشَايِخِنَا ﵏
١٣ - تَذْنِيبٌ: يَقْرُبُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: مَا جَازَ لِعُذْرٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ، فَبَطَلَ التَّيَمُّمُ إذَا قَدَرَ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ.
فَإِنْ كَانَ لِفَقْدِ الْمَاءِ بَطَلَ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لِمَرَضٍ بَطَلَ بِبُرْئِهِ، وَإِنْ كَانَ لِبَرْدٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ تُخَرَّجَ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ؛ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ؛ إذَا كَانَ الْأَصْلُ مَرِيضًا فَصَحَّ بَعْدَ الْإِشْهَادِ، أَوْ مُسَافِرًا فَقَدِمَ أَنْ يَبْطُلَ الْإِشْهَادُ ١٤ - عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَجُوزُ إلَّا لِمَوْتِ الْأَصِيلِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ
الثَّالِثَةُ: الضَّرَرُ لَا يَزَالُ بِالضَّرَرِ، وَهِيَ مُقَيِّدَةٌ لِقَوْلِهِمْ: الضَّرَرُ يُزَالُ، أَيْ لَا بِضَرَرٍ
ــ
[غمز عيون البصائر]
نَجَاسَةً مُغَلَّظَةً.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مُخَفَّفَةً.
وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَيْضًا.
وَجْهُ التَّنَجُّسِ أَنَّهُ مَاءٌ أُزِيلَ بِهِ مَانِعُ الصَّلَاةِ فَصَارَ كَمَا لَوْ أُزِيلَ بِهِ النَّجَاسَةُ الْحَقِيقِيَّةُ.
وَكُلٌّ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ طَهُورٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى
[تَذْنِيبٌ يَقْرُبُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَا جَازَ لِعُذْرٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ]
(١٣) قَوْلُهُ: تَذْنِيبٌ: الْفَرْقُ بَيْنَ التَّذْنِيبِ وَالتَّذْيِيلِ أَنَّ التَّذْنِيبَ إلْحَاقُ مَا قَلَّ بِمَا قَبْلَهُ وَالتَّذْيِيلَ إلْحَاقُ مَا كَثُرَ بِمَا قَبْلَهُ (١٤) قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَجُوزُ إلَّا بِمَوْتِ الْأَصِيلِ إلَخْ: مُشْعِرٌ بِالْحَضَرِ فِيمَا ذَكَرُوا بِأَنَّ فِي الْحَضَرِ خِلَافًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلِمَا فِي الْقُنْيَةِ أَنَّ الْأَصِيلَ إذَا كَانَ مُخَدَّرَةً يَجُوزُ إشْهَادُهَا عَلَى شَهَادَتِهَا، وَهِيَ الَّتِي لَا تُخَالِطُ الرِّجَالَ، وَلَوْ خَرَجَتْ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ وَلِلْحَمَّامِ (انْتَهَى) .
وَكَذَا إذَا حُبِسَ الْأَصِيلُ فِي سِجْنِ الْوَالِي، وَأَمَّا فِي سِجْنِ

1 / 278