234

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
حُجَّةٌ لِلدَّفْعِ لَا لِلِاسْتِحْقَاقِ، وَهُوَ الْمَشْهُورَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ أَصْلًا ١٣٨ -؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ اسْتِمْرَارُ عَدَمِهِ الْأَصْلِيِّ ١٣٩ -؛ لِأَنَّ مُوجِبَ الْوُجُودِ لَيْسَ مُوجِبَ بَقَائِهِ فَالْحُكْمُ بِبَقَائِهِ بِلَا دَلِيلٍ، كَذَا فِي التَّحْرِيرِ وَمِمَّا فُرِّعَ عَلَيْهِ الشِّقْصُ إذَا بِيعَ مِنْ الدَّارِ وَطَلَبَ الشَّرِيكُ الشُّفْعَةَ فَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي مِلْكَ الطَّالِبِ فِيمَا فِي يَدِهِ فَالْقَوْلُ لَهُ وَلَا شُفْعَةَ لَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَمِنْهَا: الْمَفْقُودُ لَا يَرِثُ عِنْدَنَا وَلَا يُورَثُ وَقَدَّمْنَا فُرُوعًا مَبْنِيَّةً عَلَيْهِ فِي قَاعِدَةِ أَنَّ الْحَادِثَ يُضَافُ إلَى أَقْرَبِ أَوْقَاتِهِ.
وَفِي إقْرَارِ الْبَزَّازِيَّةِ: ١٤٠ - صَبَّ دُهْنًا لِإِنْسَانٍ عِنْدَ الشُّهُودِ فَادَّعَى مَالِكُهُ الضَّمَانَ فَقَالَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: حُجَّةٌ لِلدَّفْعِ لَا لِلِاسْتِحْقَاقِ أَيْ لِدَفْعِ إلْزَامِ الْغَيْرِ لَا لِإِلْزَامِ الْغَيْرِ. (١٣٨) قَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّفْعَ اسْتِمْرَارُ عَدَمِهِ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ الِاسْتِصْحَابِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مُطْلَقًا لَا فِي الدَّفْعِ وَلَا فِي الْإِثْبَاتِ، فَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّفْعَ اسْتِمْرَارُ عَدَمِهِ الْأَصْلِيِّ تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ حُجِّيَّتِهِ، فِي الدَّفْعِ. وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ مُوجِبَ الْوُجُودِ لَيْسَ مُوجِبَ بَقَائِهِ تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ حُجِّيَّتِهِ فِي الْإِثْبَاتِ (١٣٩) قَوْلُهُ: لِأَنَّ مُوجِبَ الْوُجُودِ إلَخْ، أَيْ الْمُثْبِتُ لِحُكْمٍ فِي الشُّرُوعِ لَا يُوجِبُ بَقَاءَهُ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ الْإِثْبَاتُ، وَالْبَقَاءُ غَيْرُ الثُّبُوتِ، فَلَا يَثْبُتَ بِهِ الْبَقَاءُ كَالْإِيجَادِ لَا يُوجِبُ الْبَقَاءَ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ الْوُجُودُ لَا غَيْرُ، يَعْنِي لَمَّا كَانَ الْإِيجَادُ عِلَّةً لِلْوُجُودِ لَا لِلْبَقَاءِ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْبَقَاءُ حَتَّى صَحَّ الْإِفْنَاءُ بَعْدَ الْإِيجَادِ، وَلَوْ كَانَ الْإِيجَادُ مُوجِبًا لِلْبَقَاءِ كَمَا كَانَ مُوجِبًا لِلْوُجُودِ لَمَّا تُصُوِّرَ الْإِفْنَاءُ بَعْدَ الْإِيجَادِ لِاسْتِحَالَةِ الْفَنَاءِ مَعَ الْبَقَاءِ، وَلَمَّا صَحَّ الْإِفْنَاءُ عُلِمَ أَنَّ الْإِيجَادَ لَا يُوجِبُ الْبَقَاءَ.
قَوْلُهُ: صَبَّ دُهْنًا لِإِنْسَانٍ إلَخْ. قِيلَ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الدُّهْنَ، وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الدُّهْنَ الْمُنَجَّسَ مَالٌ بِدَلِيلِ جَوَازِ بَيْعِهِ فَهُوَ مَالٌ قَابِلٌ لِلتَّمْلِيكِ وَالتَّمَلُّكِ

1 / 242