179

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُهُ بِعَشَرَةٍ فَبَاعَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ، أَوْ بِتِسْعَةٍ لَمْ يَحْنَثْ مَعَ أَنَّ غَرَضَهُ الزِّيَادَةُ لَكِنْ لَا حِنْثَ بِلَا لَفْظٍ، وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِيهِ بِعَشَرَةٍ ٤٢٢ - فَاشْتَرَاهُ بِأَحَدَ عَشَرَ حَنِثَ ٤٢٣ - وَتَمَامُهُ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَشَرْحِهِ لِلْفَارِسِيِّ
فُرُوعٌ:
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْأَيْمَانُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ عِنْدَنَا لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ كَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَعَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْقُرْآنِيِّ كَمَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ، وَعَلَى النِّيَّةِ مُطْلَقًا كَمَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ ﵀ قَالَ فِي النَّهْرِ: وَالْمُرَادُ عُرْفُ الْحَالِفِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ ظَاهِرٌ، أَوْ الْمَقْصُودُ غَالِبًا فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ اُعْتُبِرَ فِيهِ عُرْفُ أَهْلِهَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ اُعْتُبِرَ فِيهِ عُرْفُ غَيْرِهِمْ، وَفِي مُشْتَرَكٍ تُعْتَبَرُ اللُّغَةُ، عَلَى أَنَّهَا الْعُرْفُ (انْتَهَى) .
وَفِي الْفَتْحِ: الْأَيْمَانُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ إذَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ فَإِنْ كَانَتْ، وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُ، انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ بِاعْتِبَارِهَا
(٤٢١) قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُهُ بِعَشَرَةٍ فَبَاعَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ إلَخْ.
فِي فُرُوقِ الْمَحْبُوبِيِّ قَالَ لِعَبْدِهِ: حُرٌّ إنْ بِعْته فَبَاعَهُ بِتِسْعَةٍ لَا يَحْنَثُ، وَكَذَا بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ، وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي بِتِسْعَةٍ فَاشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ يَحْنَثُ، وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِأَحَدَ عَشَرَ اُعْتُبِرَ الْمَقْصُودُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَاللَّفْظُ مِنْ الْآخَرِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ بِتِسْعَةٍ لَا يُثْبِتُ مَا يُثْبِتُهُ الْبَيْعُ بِعَشَرَةٍ أَمَّا بِعَشَرَةٍ يُثْبِتُ مَا يُثْبِتُهُ الشِّرَاءُ بِتِسْعَةٍ. (٤٢٢) قَوْلُهُ: فَاشْتَرَاهُ بِأَحَدَ عَشَرَ حَنِثَ، قِيلَ: لِأَنَّ غَرَضَ الْحَالِفِ عَدَمُ الشِّرَاءِ بِالْعَشَرَةِ؛ لِكَوْنِهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى، قِيلَ: وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَهْدِمُ قَاعِدَتَكُمْ، إذْ لَوْ كَانَ الْعِبْرَةُ بِاللَّفْظِ لَمْ يَحْنَثْ بِالشِّرَاءِ بِأَحَدَ عَشَرَ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ (انْتَهَى)، وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. (٤٢٣) قَوْلُهُ: وَتَمَامُهُ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ، قَالَ فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ: رَجُلَانِ تَسَاوَيَا ثَوْبًا فَحَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا يَشْتَرِي بِعَشَرَةٍ فَاشْتَرَاهُ بِأَحَدَ عَشَرَ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَزِيَادَةٍ وَالزِّيَادَةُ عَلَى شَرْطِ الْحِنْثِ لَا تَمْنَعُ الْحِنْثَ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَدَخَلَهَا وَدَخَلَ دَارًا أُخْرَى؛ وَلَوْ كَانَ الْحَالِفُ الْبَائِع لَا يَبِيعُهَا بِعَشَرَةٍ فَبَاعَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ لَمْ يَحْنَثْ لِحُصُولِ شَرْطِ بُرْئِهِ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ الزِّيَادَةُ وَقَدْ وُجِدَ (انْتَهَى)

1 / 187