Garden of the Virtuous, Abridged of Nayl Al-Awtar
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
ناشر
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1419 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
تَعْجِيلُ الْفِطْرِ مُبَادَرَةً إلَى امْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، أَشَارَ إلَى ذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِحْبَابِ التَّمْرِ فِيهِ لِمَا فِي الْحُلْوِ مِنْ تَقْوِيَةِ الْبَصَرِ الَّذِي يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ، وَلِأَنَّ الْحُلْوَ مِمَّا يُوَافِقُ الْإِيمَانَ وَيُعْبَرُ بِهِ الْمَنَامُ وَيَرِقُّ الْقَلْبُ وَهُوَ أَسَرُّ مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحَبَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى الْحُلْوِ مُطْلَقًا كَالْعَسَلِ.
وَالْحِكْمَةُ فِي جَعْلِهِنَّ وِتْرًا الْإِشَارَةُ إلَى الْوَحْدَانِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ) . فِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ: (وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ) . وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ بِلَفْظِ: «حَتَّى يُضَحِّيَ» وَقَدْ خَصَّصَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ اسْتِحْبَابَ تَأْخِيرِ الْأَكْلِ فِي عِيدِ الْأَضْحَى بِمَنْ لَهُ ذَبْحٌ. وَالْحِكْمَةُ فِي تَأْخِيرِ الْفِطْرِ يَوْمَ الْأَضْحَى أَنَّهُ يَوْمٌ تُشْرَعُ فِيهِ
الْأُضْحِيَّةُ وَالْأَكْلُ مِنْهَا، فَشَرَعَ لَهُ أَنْ يَكُونَ فِطْرُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، قَالَهُ ابْنُ قُدَامَةَ.
بَابُ مُخَالَفَةِ الطَّرِيقِ فِي الْعِيدِ وَالتَّعْيِيد فِي الْجَامِعِ لِلْعُذْرِ
١٦٥٧- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
١٦٥٨- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا خَرَجَ إلَى الْعِيدِ يَرْجِعُ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
١٦٥٩- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ ثُمَّ رَجَعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.
١٦٦٠- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِهِمْ ... النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الذَّهَابِ إلَى صَلَاةِ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِهِمْ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ) . قَالَ الشَّارِحُ: الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْخُروجِ إِلَى الْجَبَّانَةِ
1 / 448