Garden of the Virtuous, Abridged of Nayl Al-Awtar
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
ناشر
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1419 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
اسْتَيْقَظْتَ صَلَيْتَ شَفْعًا شَفْعًا حَتَّى الصَّبَاحِ، وَقَالَ عُمَرُ: لَكِنْ أَنَامُ عَلَى شَفْعٍ ثُمَّ أُوتِرُ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: «حَذِرَ هَذَا» . وَقَالَ لِعُمَرَ: «قَوِيَ هَذَا» . رَوَاهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ بِإِسْنَادِهِ.
قَوْلُهُ ﷺ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ اُحْتُجَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَقْضُ الْوِتْرِ. وَمِنْ جُمْلَةِ الْمُحْتَجِّينَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ الَّذِي رَوَاهُ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ، قَالَ: وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَقَالُوا: إنَّ مَنْ أَوْتَرَ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنْقُضُ وِتْرَهُ، وَيُصَلِّي شَفْعًا شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّهُ أَصَحُّ.
بَابُ قَضَاءِ مَا يَفُوتُ مِنْ الْوِتْرِ وَالسُّنَنِ الرَّاتِبَةِ وَالْأَوْرَادِ
١٢٢٢- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إذَا ذَكَرَهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
١٢٢٣- وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ.
١٢٢٤- وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إذَا مَنَعَهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
وَقَدْ ذَكَرنَا عَنْهُ قَضَاءَ السُّنَنِ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ قَضَاءِ الْوِتْرِ إذَا فَاتَ. انْتَهَى. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إذَا ذَكَرَهُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا النِّسَائِيّ.
قَوْلِهِ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنْ اللَّيْلِ» . قَالَ الشَّارِحُ: الحزب الورد. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ اتِّخَاذِ وِرْدٍ فِي اللَّيْلِ، وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةٍ قَضَائِهِ إذَا فَاتَ لِنَوْمٍ أَوْ عُذْرٍ مِنْ الْأَعْذَارِ. قَالَ: وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ قَضَاءِ التَّهَجُّدِ إذَا فَاتَهُ مِنْ اللَّيْلِ.
1 / 332