" فإنهم إذا رهبوا الله تعالى حرصوا على الإيفاء بالعهد" (^١).
قال ابن الجوزي: "إخواني، من علم عظمة الإله زاد وجلُه، ومن خاف نِقَم ربه حسن عمله، فالخوف يستخرج داء البطالة ويشفيه، وهو نعم المؤدِّب للمؤمن ويكفيه" (^٢).
وقال أيضًا: "فالخوف للنفس سائق، والرجاء لها قائد، إن ونتْ على قائدها حثها سائقها، وإن أبت على سائقها حركها قائدها" (^٣).
ثالثًا: صلاح القلب وإخراج الدنيا منه. فإن القلب لن يصلح حتى يحل فيه الخوف، وإن الدنيا لن تخرج من القلوب التي تعلقت بها حتى يحل مكانها الخوف.
قال أبو سليمان الداراني: "ما فارق الخوفُ قلبًا إلا خرب" (^٤).
وقال إِبراهيم بن سفيان: "إِذا سكن الخوفُ القلب أَحرق مواضع الشَّهوات منه، وطرد الدّنيا عنه" (^٥).
رابعًا: أداء حقوق المخلوقين. فمن خاف الله تعالى لن يأخذ حق غيره، ولن يقصر في أداء ما وجب عليه لسواه.